تواري عن انظاري....
بقلم / عمار محمد اغضيب
لحظة اعتاد فيها ، إن يصارع وجع السنين، يداوي جراحات روحه باضناء النفس
كلام هادر يسيل من فمه ، ليسكت صوت بكاء قديم في جوفه.
انات تتعالى في روحه، تريد الخروج من حبسها، فيلجمها باساور العز والكبرياء.
صوت يدخل أذنيه، توقف عن الكلام، ارتعشت شفتاه...
:ايعقل أن تكون هي ! ؟
سأل نفسه...
رأها تتحدث إلى من بجوارها ... بصوتها الموسوم في عقله
يصحبه رنين ضحكات ، كان يقفز لها قلبه مرحا في سالف زمان بعيد.
ثم أقبلت بمشيها تتهادى... كأنها تريد قصاصا من جلادها الآثم
: ارحمني من هذا الذل...
رجته عيناه إن يبعدهما عن رؤيتها ، لكي لا تفيض منها انهار دموعها .
وقف متسمرا في مكانه ... ينتظر قصاصه. ...
: كيف حالك يا .... ؟
: ما أقسى قلبك ِ !!
لم يعهدها بتلك القسوة من قبل ، لترميه بسلام مزعوم ، يقضي على ما تبقى من كرامته المهدورة امامها
: بخير .. والحمد لله...
رد على تحيتها ، بانين مبحوح ، لقلب مذبوح ،بسكين اختارها بنفسه .
انقطع الكلام بينهما، لحظر للتجوال فرض على البوح ،
فأنابت العيون عن الألسن .
لم يترك لها فرصة ، أراد أن يرحم نفسه، فبادرها باعتذار واستسماح غير مسبوق فيه!!
: اعذريني... يا أغلى النساء
سامحيني .... يا وجعي الأزلي
اتوسل منك صفحا ، لا الومك على الزهد به علي ّ
ركبت ُ موجة عز مخادع، وكبرياء مقرف ، فعمدت إلى هجرك، تركتك تتوسلين وصالي، وتذكريني بوعدي ، بأن احيا معك
"انتهى الكلام .... لم يعد هناك متسع للحوار بيننا، اذهبي إلى شأنك ِ ، واختاري غيري "
: هذا ما قلته لي ... وقتها ... أتذكره...؟
: نعم للأسف أذكره...
سكين حامية لساني وقتها ، ورقبة طير طرية قلبك...
ما اقساني معك.. !!
وهبتك ظلما وبهتانا، إلى صنيع من أديم الأرض، يزعم أنه إنسان، وهبا مباحا، لارجعة فيه
فهربت ، وسعيت باصقاع الأرض، كي انساك وانسى روحك المذبوحة بين يدي .... دون جدوى
مازال اسمك على لساني وانا أنادي كل امرأة احاورها
فُضِح لساني.. بضحكات النساء، وهن يسمعّنّي اناديهن باسمك .
وفضحتني عيناي الآخريان....
وانا أرى وجهك مطبوع على وجوه نساء الارض كلها ..
: لم اذبحك... لم اقتلك...
فأنا من ذبح روحه وقتلها...
لا اقوى على نسيانك...
ابتعدي.... تواري عن انظاري.... لاعيش بسلام
الرحمة ارجوها منك ..
لست اقواك ايتها الجبارة بظلمي لك ....
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق