رياح الحنين
لازلت ُ
اتنفسُ الوقت
و أقع بثملي من شدة
إحتراقي ضجراً
فكلما هبتْ رياحُ
الحنينِ و الإشتياقِ
رقصتْ الأوجاعُ بمرها
بي ألماً
فحتى هتفْ قلبي
بحبك و استوى بلوعتهِ
بغيابه دهراً
أأنساكَ و القلبُ يعصرني
جرحاً و حنين يا
وطناً
أرضي و زيتونتي
الأخضر
و نهرُ الحرير بمائهِ
الكوثر
متى كان البحورُ
تفرقنا
متى الوداعُ بديارها
كانت تمزقنا
الروحُ ترسمُ وجهكِ
فوق دمي صبراً
أيا جرحاً من بعد
الغيابِ
صارَ نزيفهُ نهراً
تناغمتْ دموع الوداعِ
بحسرتي و تاهتْ بين
شراييني
و صرتُ بكأسُ الأحزانِ
مدمناً بسقوطي
و كلُ شوارع ذكرياتي
تدندنُ بلحنها
عجباً
فالغربة حارقةٍ بنا
و صارت كل أيامها
ضباباً و دخاناً و
سحباً
اليومُ المطر يفجعنا
بذلتهِ فُتاتاً راحلينَ
يسقط ُ علينا جمراً و
حجراً
أهي الأقدارُ من سلبتْ
من أرواحنا رونقها
و إغتالتنا في موطن
الغرباء سكرتاً و
خمراً
أم الأقدارُ باتت تذبحنا
تراباً برحيلنا
فكانت الرسوبُ بمرابعنا
تلهو بثوب الأكفانِ
و الليلُ بكى علينا بحزنهِ
قسماً
ففي بلدي السماءُ تبكي
جراحاً مدمعاً
و تسقطُ حزناً بوداعنا
و وجعاً
و في دار غربتي
قلوبنا تدمعُ ناراً و
ثلجاً
فتقعُ قلوبنا من أوجاعها
حجراً
فيا ربي المقصودُ
أنصف جراحنا و عدل
بالميزانِ قليلاً
فكيف الجرحُ يقتلنا
بمره سقماً
ثم يصبح ُ الجرح ُ
بأجسادنا المتعبة
قدراً
عفرينُ يا جنتي
متى سأعانقُ رائحة
ترابكِ
شغفُ الموت يحملني
بكسرتي للبعيد
متى ظلامنا يبصحُ من
بعد الفراق ........ فجراً
بقلم ..... مصطفى محمد كبار
حلب سوريا 30\10\2021
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق