سفر أمنية
أُمنِية مُسَافِرَة
شدَّت رِحَاَلها
حطَّت شَواَطئ
شَبَق ..
أُنْزَلَت جيوشَ
أشوَاقَها
ومَركبُ النجاة
إحتَرَق ..
عَسكَرت لَهَفاتي
حدودَ وَجهٍ مَلائِكِي
أرتَعشَت لَهَ أَوصالِي
و الْقَلْبُ بِالْجنون
خَفَق ..
أَزاحَت سَتائِر الاِنتِظَار
بِإبتِسَامةٍ
و رَمَشَت بِعَينٍ كَسَهم نَارِي
فِي صَدرِي
اِخْتَرَق ..
دَنَت مِنِّي ، دَندَنَت
بِهَمس ٍمُخمَلِي رَتَلَت
تَسًمّرتُ ، تَعَوَّذتُ
مِن كَمَالِ الْوَصفِ
بِربِّ الْفلَق ..
هَمَسَت لِي
يَاَ مَنْ تُستَبِيحُ
لَكَ حصونُ قُلاعِي
أبواَبي يَا حَبِيباً
كَانَت مُوصَدَة
لِمَن سَبَق ..
اِقتَرِب كَجنُونِ بحرٍ
داعَب أُنوثَتي مَداً و جَزَراً
تَلَبَّد بِسُحُب رجًولَتُكَ
اِنْهَمَر عَلِيّ بِقطَرات لِّقَاءٍ
كَمَا الْوَدَق ..
لَكَ بَعضِي وَكُلِّي
إتَّخَذَهُ سَبِيلاً
إقطف سَنَابِلَ الْوَجدِ
ضَع قُبلاَتُكَ
عَلَى جِبَالِ الأقْحوَانِ
و الحَبَق ..
أناَ مَنْ كُنْتُ
فيّ الحُبِ غَازِياً
بِتُّ مُستَسلِماً
بِهَا مُتيَماً ، هَائِماً
أبحَثُ عَنْ قَشَّة تَنتَشِلُني
مِنْ الْغرَقِ ..
كُنْتُ الْمَنْفِي
عَن وَطَن الأَبَجَدِيَّة
كُلُّ شعرٍ و شعورٍ
فِي أيسَري كَنُورَ شَمْسٍ حبها
اِنْبَثَق ..
أَنَامِلِي غَدَت اقلاماً
تَجُودُ بِوَصفِهَا
وَالْجَسَدُ بَيْضَاءٌ
كَمَا الْوَرَق ..
النجومُ بَاتَت قَنَادِيلٌ
وَالْقَمَرُ يَرقبُ
إلْتِحَامَ رُوحَين
فِي حَيرَةٍ ، غَيرِةٍ
وقَلق ..
رَفرَفَ نهدٌ
فِي فَضَاءٍاتَ الشِّفَاهَ
كَحَمَامَةَ سَلَام
مِن أَضلَاعٍ وَردِيَّةٌ
طَارَ وَانْطَلَق ..
تَنَاثَرت قُبلَة مَغشِيَّة
سقَطَت عَلَى نَحرٍٍ
أَزهَرَت رَبِيعاً أَخضَر
بِجَمال الْوجود
فَاحَ وَ عَبَق ..
أَتْلُو صَلَوَاتَ نَاسِكٍ مُتَعَبد
فِي مِحراَبَ عينِيها
أُرَدِدُ أَشْهَدُ لِسِوَاَها
فِي الْهَوَى
لِسَانِي مَا نَطَق ..
سمير مقداد
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق