غريبٌ أمرُ العاشِقِين ...
أكثر ما يُحيّر العاشِقِين هي تلك التّناقضات
اللّامفهومة في علاقتهم ...
رغم عدم وجود مقدّمات لبدء حكاية عشقهم
لكنّهم يعلمون أنّ الحكاية بدأت ..
وبدأت معها حيرة الشّكّ ومناورات اليقين ...
فجأةً يجدون أنفسهم يسيرون في ركب
قوافل الوَجد ...
يعجِنون مشاعرهم ويخبزونها ..
ويستمتعون بشمّ رائحة رغيف حبّهم الشّهي ّ..
يجلسون كلّ يومٍ إلى مائدة الأيّام ليستمتعوا
بوجبة طازجة من الحُب .ّ..
لكنّ قراراً واحداً منهم يهزّ عرش الحُبّ ...
ويطردهم من جنّتهِ ...
هو خطأٌ صغيرٌ ...
ذنبٌ واحدٌ يقترفونه لينهوا الرّواية بالنّهاية
السّعيدة المُكرّرة والمُملّة وهي زواج الأبطال ...
تلك النّهاية الّتي تُرضي الجميع
وتُقنعُ الجمهور أنّها سعيدة ...
لكنّ الجمهور لا يُلهمهُ السّؤال عن الأحداث
الّتي تأتي بعد النّهاية..
فالعِبْرةُ في النّهايات وليست في البدايات ...
لأنّ جميعهم في البداية رائعون ...
الزّواج هو بداية الرّواية وليس نهايتها ...
فالعشقُ الحقيقيُّ لا يبهت بمرور الأيّام ...
العشقُ الحقيقيُّ لا يفصلُ بين هو وهي ...
العشقُ الحقيقيُّ لا يجلدُ بسوط اللّؤم الشّرقي ّ...
العشقُ الحقيقيُّ لا نعيشه في بداية الرّواية ...
بل في نهايتها السّؤال الآن ...
تُرى هل ستغفر لنا آلهةُ اللّغةِ ذنبنا في تشويه
كلماتها عن الحُب ّ....
عندما نقلنا للجمهور أقاصيصَ كاذبةً عن كلّ أبطاله...؟؟!!
كيف سنعتذر ُ منها عن نهايات مُلفّقة عن قِصص أبطالٍ تزوّجوا مُحبّين ثمّ انفصلوا مُبغضين ...؟؟!!
غريبٌ أمرُ العاشِقِين...
لا أراهم إلّا مظلومين وظالمين .
محمدعبداللطيف الغبرة
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق