( أصبح من الآلهة )
متابعة للقصة التي شرعت في سرد تفاصيلها وأحداثها مساء البارحة ...
وكنا قد وصلنا بأحداث الرواية إلى اللحظة التي غادر ( أصبح من الآلهة )
متابعة للقصة التي شرعت في سرد تفاصيلها وأحداثها مساء البارحة ...
وكنا قد وصلنا بأحداث الرواية إلى اللحظة التي غادر فيها الفتى القطار في إحدى محطات توقفه لشراء بعض إحتياجاته من المحلات المنتشرة داخل المحطة المذكورة قبيل أن يغادر القطار إلى وجهته التالية ... ولكن الفتى الفلسطيني أذهل تماماً حينما شاهد مئات الألوف من الهنود وهي تحتشد في تلك المحطة وما حولها وقد إتجهت تلك الحشود الهائلة نحوه وهي تنشد وتبتهل ... تركع وتسجد وهي تهزج بلغة هندية لا يفهمها ... وتنثر عليه الورود والزهور وتحمله على الأعناق ... وهو يصرخ ويصيح بلهجته العربية دعوني أنزل قبل أن يغادر القطار ... وكلما علا صوته بالصياح كلما تأكٌَدَ للحشود الهائجة والمائجة بأنٌَهُ هو الإله ...
وحينذاك ... أدرك الفتي بأن تلك الحشود المبتهجة لا تريد به شرٌَاً ... بل لعلٌَ هؤلاء يعتبرونه إلاهاً لهم فإستأنس وهدٌَأ من روعه وأنساق مع الحدث وقال في خاطره ... أي طبيب أسنان يمكن أن يحظى بكل هذه الحفاوة وتلك المرتبة العالية والقداسة الراقية ... والعز والسلطان ... فطابت نفسه وأخذ يلوح بكلتا يديه للحشود الهائلة وكأنها الأمواج المتلاطمة من حوله ...
وإتجهت الحشود بالفتى ( الإله ) إلى مقر إقامته في قصر الإله السابق المتوفي والمدفون حديثاً بعد أن قام عدد كبير من الفتيات والنسوة بتنظيف القصر وتعطيره ليكون لائقاً بالإله الجديد ... بعد أن حلت في جسده النحيل ( الروح المقدسة ) للإله الهالك ...
وأجلسوه على عرشه المزين بالرياحين والورود والزهور ... والمرصع بالذهب والألماس والأحجار الكريمة من المقاسات العظيمة
وزاع الخبر بكل الأصقاع ... وتوافدت إلى القصر المبارك الوفود من كل حدب وصوب تريد أن تمتع الأنظار برؤية الإله المختار ... وهي تحمل ما لذٌَ وطاب من اصناف الفاكهة والعطور والعنبر والبخور
والنادر من الجواهر وأقراط الذهب ... وضعوها بين يديه حتى صارت وكأنها في حجمها قِبَب ...
قال الفتى في سره لا أرضى بديلاً عن هذا المنصب والجماهير المحتشدة ... ولو عَيٌَنوني أميناً عامٌَاً لِلأُمَم المتٌَحِدَة ...
خرج الفتى إلى شرفة قصره مع مستشاريهِ وأفراد حاشيته ... ليطل على الجماهير المحتشدة ملوٌِحا بكلتا يديه ... فسجدت الحشود تعلن خضوعها إليه
وتتدافع نحوه لتحظى ولو بنظرة من خضار عينيه أولمسةٍ من إحدى يديه أو حتى ببصقة مباركةٍ من شفتيه ... فهذا إبنه قد أصيب بالشلل ...يود أن يتكرم الإله عليه ولو بمسحةٍ على ساقيه ... وآخر زوجته عاقر يريد أن يرى ضناه قبل أن يزور المقابر ... فيقول له الفتى الإله ( إذا رأى أن الزوجة جميلة ) دع زوجتك عندي هذه الليلة حتى أُباركها وبإذني سوف تهبك غلاماً أو غلامة ذكيٌَة تحمل جينات الفتى الإله تلك الجينات المباركة
فإن حدث وحملت ... فذالك من فضله وكرمه ...وإن لم يحدث الحمل رغم تكرار المحاولة فيُرجِع ذلك إلى ضعف إيمانها وقلة يقينها ... فيلومها الأهل والخلان على تقصيرها وإستهتارها ...
وحدث ذات يوم وأن رشحت نفسها السيدة ( أنديرا غاندي ) لرئاسة وزراء الهند ... وكان وضعها حرجاً وهي مهددة بالخروج من المنافسة الإنتخابية مهزومة وسمعت بهذا الإله المزعوم وأن عدد أتباعه قد فاق السبعة ملايين وهم في إزدياد مطٌَرد ... فذهبت إليه ترجوه أن يوجه أتباعه للتصويت لها وأنها بدعمه سوف تضمن الفوز ... لكن الفتى الإله رفض طلبها بل ورجاءها قائلاً لها الآلهة لا تتدخل بالسياسة ... فعادت خائبة الرجاء
وتصادف وجود المرحوم ( ياسر عرفات ) رئيس السلطة الفلسطينية في الهند فطلبت منه السيدة ( أنديرا غاندي ) التوسط لها عند الفتى الفلسطيني ليأمر أتباعه بدعمها فأستغرب أن يكون أحد رعاياه له كل هذه المنزلة في الهند ... فأرسل إليه من يطالبه بدعم السيدة ( أنديرا غاني ) وهي حفيدة الزعيم الهندي الكبير ( المهاتما غاندي ) وأخبره بأنها إن فازت بمنصب رئيسة وزراء الهند فسوف تقوم بدعم القضية الفلسطيني في المحافل الدولية وأن الفضل في نجاحها سوف يكون لك ...لكن الفتى الفلسطيني رفض طلب رئيسه محملا الوفد رسالة ألى السيد عرفات مفادها ... كم عدد رعاياك ثلاثة ملايين ؟ ... أما أنا فعدد أتباعي أكثر من سبعة ملايين وهم في إزدياد لذلك فأنا أهم منك ...
فإستشاط الرئيس الفلسطيني غضباً بهذا الإحراج الذي سببه له مدعي الربوبية ...
وعند عودة الرئيس الفلسطيني من الهند أتصل بالعقيد معمر القذافي لعلمه بأن القذافي قد أقام شبكة واسعة من العلاقات الدولية وأخبره بتفاصيل القصة وكيف أن الفتى رفض طلبه وأحرجه أمام الزعيمة الهندية ...
فما كان من العقيد القذافي إلا أن وضع الخطط لخطف الفتى الفلسطيني ... ونجحت إحدى الخطط وطار الفتى إلى ( رام الله ) 4وهناك شبحوه ونتفو ريشه وسلخوا جلده ... وتمت محاسبته على كل تصرفاته الشاذة...
ولا يزال منصبه شاغراً في الهند حتى الآن ...
فعلى من يجد في نفسه الكفاءة اللازمة لإشغال هذا المنصب التقدم بأوراقه للشيطان الرجيم .
إن أعجبكم هذا النوع من النشاط الأدبي أرجو إعلامي بذلك ... ولكم كل الشكر وكل التقدير
تحياتي للجميع
بقلمي
المحامي عبد الكريم الصوفي
اللاذقية ..... سورية فيها الفتى القطار في إحدى محطات توقفه لشراء بعض إحتياجاته من المحلات المنتشرة داخل المحطة المذكورة قبيل أن يغادر القطار إلى وجهته التالية ... ولكن الفتى الفلسطيني أذهل تماماً حينما شاهد مئات الألوف من الهنود وهي تحتشد في تلك المحطة وما حولها وقد إتجهت تلك الحشود الهائلة نحوه وهي تنشد وتبتهل ... تركع وتسجد وهي تهزج بلغة هندية لا يفهمها ... وتنثر عليه الورود والزهور وتحمله على الأعناق ... وهو يصرخ ويصيح بلهجته العربية دعوني أنزل قبل أن يغادر القطار ... وكلما علا صوته بالصياح كلما تأكٌَدَ للحشود الهائجة والمائجة بأنٌَهُ هو الإله ...
وحينذاك ... أدرك الفتي بأن تلك الحشود المبتهجة لا تريد به شرٌَاً ... بل لعلٌَ هؤلاء يعتبرونه إلاهاً لهم فإستأنس وهدٌَأ من روعه وأنساق مع الحدث وقال في خاطره ... أي طبيب أسنان يمكن أن يحظى بكل هذه الحفاوة وتلك المرتبة العالية والقداسة الراقية ... والعز والسلطان ... فطابت نفسه وأخذ يلوح بكلتا يديه للحشود الهائلة وكأنها الأمواج المتلاطمة من حوله ...
وإتجهت الحشود بالفتى ( الإله ) إلى مقر إقامته في قصر الإله السابق المتوفي والمدفون حديثاً بعد أن قام عدد كبير من الفتيات والنسوة بتنظيف القصر وتعطيره ليكون لائقاً بالإله الجديد ... بعد أن حلت في جسده النحيل ( الروح المقدسة ) للإله الهالك ...
وأجلسوه على عرشه المزين بالرياحين والورود والزهور ... والمرصع بالذهب والألماس والأحجار الكريمة من المقاسات العظيمة
وزاع الخبر بكل الأصقاع ... وتوافدت إلى القصر المبارك الوفود من كل حدب وصوب تريد أن تمتع الأنظار برؤية الإله المختار ... وهي تحمل ما لذٌَ وطاب من اصناف الفاكهة والعطور والعنبر والبخور
والنادر من الجواهر وأقراط الذهب ... وضعوها بين يديه حتى صارت وكأنها في حجمها قِبَب ...
قال الفتى في سره لا أرضى بديلاً عن هذا المنصب والجماهير المحتشدة ... ولو عَيٌَنوني أميناً عامٌَاً لِلأُمَم المتٌَحِدَة ...
خرج الفتى إلى شرفة قصره مع مستشاريهِ وأفراد حاشيته ... ليطل على الجماهير المحتشدة ملوٌِحا بكلتا يديه ... فسجدت الحشود تعلن خضوعها إليه
وتتدافع نحوه لتحظى ولو بنظرة من خضار عينيه أولمسةٍ من إحدى يديه أو حتى ببصقة مباركةٍ من شفتيه ... فهذا إبنه قد أصيب بالشلل ...يود أن يتكرم الإله عليه ولو بمسحةٍ على ساقيه ... وآخر زوجته عاقر يريد أن يرى ضناه قبل أن يزور المقابر ... فيقول له الفتى الإله ( إذا رأى أن الزوجة جميلة ) دع زوجتك عندي هذه الليلة حتى أُباركها وبإذني سوف تهبك غلاماً أو غلامة ذكيٌَة تحمل جينات الفتى الإله تلك الجينات المباركة
فإن حدث وحملت ... فذالك من فضله وكرمه ...وإن لم يحدث الحمل رغم تكرار المحاولة فيُرجِع ذلك إلى ضعف إيمانها وقلة يقينها ... فيلومها الأهل والخلان على تقصيرها وإستهتارها ...
وحدث ذات يوم وأن رشحت نفسها السيدة ( أنديرا غاندي ) لرئاسة وزراء الهند ... وكان وضعها حرجاً وهي مهددة بالخروج من المنافسة الإنتخابية مهزومة وسمعت بهذا الإله المزعوم وأن عدد أتباعه قد فاق السبعة ملايين وهم في إزدياد مطٌَرد ... فذهبت إليه ترجوه أن يوجه أتباعه للتصويت لها وأنها بدعمه سوف تضمن الفوز ... لكن الفتى الإله رفض طلبها بل ورجاءها قائلاً لها الآلهة لا تتدخل بالسياسة ... فعادت خائبة الرجاء
وتصادف وجود المرحوم ( ياسر عرفات ) رئيس السلطة الفلسطينية في الهند فطلبت منه السيدة ( أنديرا غاندي ) التوسط لها عند الفتى الفلسطيني ليأمر أتباعه بدعمها فأستغرب أن يكون أحد رعاياه له كل هذه المنزلة في الهند ... فأرسل إليه من يطالبه بدعم السيدة ( أنديرا غاني ) وهي حفيدة الزعيم الهندي الكبير ( المهاتما غاندي ) وأخبره بأنها إن فازت بمنصب رئيسة وزراء الهند فسوف تقوم بدعم القضية الفلسطيني في المحافل الدولية وأن الفضل في نجاحها سوف يكون لك ...لكن الفتى الفلسطيني رفض طلب رئيسه محملا الوفد رسالة ألى السيد عرفات مفادها ... كم عدد رعاياك ثلاثة ملايين ؟ ... أما أنا فعدد أتباعي أكثر من سبعة ملايين وهم في إزدياد لذلك فأنا أهم منك ...
فإستشاط الرئيس الفلسطيني غضباً بهذا الإحراج الذي سببه له مدعي الربوبية ...
وعند عودة الرئيس الفلسطيني من الهند أتصل بالعقيد معمر القذافي لعلمه بأن القذافي قد أقام شبكة واسعة من العلاقات الدولية وأخبره بتفاصيل القصة وكيف أن الفتى رفض طلبه وأحرجه أمام الزعيمة الهندية ...
فما كان من العقيد القذافي إلا أن وضع الخطط لخطف الفتى الفلسطيني ... ونجحت إحدى الخطط وطار الفتى إلى ( رام الله ) 4وهناك شبحوه ونتفو ريشه وسلخوا جلده ... وتمت محاسبته على كل تصرفاته الشاذة...
ولا يزال منصبه شاغراً في الهند حتى الآن ...
فعلى من يجد في نفسه الكفاءة اللازمة لإشغال هذا المنصب التقدم بأوراقه للشيطان الرجيم .
إن أعجبكم هذا النوع من النشاط الأدبي أرجو إعلامي بذلك ... ولكم كل الشكر وكل التقدير
تحياتي للجميع
بقلمي
المحامي عبد الكريم الصوفي
اللاذقية ..... سورية
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق