إلى أبي ٠٠٠حفظه الله وشفاه
بضع وسبعون عام ٠٠٠كم منهم عجاف يا أبي؟!
يقول الشيخ ٠٠٠
عشت عشرة وثمانية ٠٠
اقف في النهار على معولي
وفي المساء استمع الي قرآن السهرة
وفي آخر الليل استرق السمع الي ألحان السنباطي
وشدو كوكب الشرق ٠٠٠
حينها علمت ان العرق دساس
فاخترت من هي أكثر مني ادبا وحلما وعلما
فانبتت هذه الطينة الطيبة سبع نخلات
بعدها ٠٠٠
دعني اكمل ايها الشيخ
فقد وعيت ما بعدها٠٠٠
كان أبي يغرس يده في شوك الحياة٠٠٠
ليستحلب من صبارها كسرة الخبز
كان يمشي على اشواكها٠٠٠
فينفجر من قدميه دم المعجزات
الذي يسابق احلامنا
فتسبقه تارة ويسبقها تارات ٠
لم يكن في طعامنا دعوة مظلوم وقسوتها
ولم تدنس لقمتنا ذل المسألة وحرقتها
ولم يلبس في قوتنا عباءة التنطع وخيبتها
علمنا وهو يجلس على مصطبة الحكمة٠٠٠
ان اصلك هو فعلك ٠٠٠
وان الجود بالموجود ٠
حكي لنا حكاية البرأء ٠٠٠
بأن يوسف بريئ من امرأة العزيز
وان الذئب بريئ من دم ابن يعقوب
وان موسى بريئ من فعل السامري
وان الله ورسوله برأء من المشركين
أخبرنا بأن الكتاب صديق
وان الرفيق قبل الطريق
وان العلم مكرمة وان الجهل مهزلة
وان الفكر عدو وان الصدق علو وسمو
وان الكذب فجور وغلو
كان يغسل عرق النهار بذكر الله
ويزيل تعب عينيه بكحل الرضا
حينها أدركت ان الشيخ لا يعرف معني العجاف
فالعجاف عجاف النفس
ان لم ترضى بما كتب في الصحاف
رشوان محروس
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق