الأربعاء، 26 يناير 2022

💛🧡 أ.د. لطفي منصور🧡💛🤎 الْإمامُ الشّافِعِيُّ يَتَشَوَّقُ إلَى غَزَّةَ مَسْقَطُ رَأْسِهِ: مِنَ الطَّويل وَإنٍّي لَمُشْتاقٌ إلَى أرْضِ غَزَّةٍ🧡💛🤎

 أ.د. لطفي منصور

الْإمامُ الشّافِعِيُّ يَتَشَوَّقُ إلَى غَزَّةَ مَسْقَطُ رَأْسِهِ: مِنَ الطَّويل

وَإنٍّي لَمُشْتاقٌ إلَى أرْضِ غَزَّةٍ

              وَإنْ خانَنِي بَعْدَ التَّفَرُّقِ كِتْمانِيِ

سَقَى اللَّهُ أَرْضًا لَوْ ظَفِرْتُ بِها

        كَحَلْتُ بِهِ مِنْ شِدَّةِ الشَّوْقِ أَجْفانِي

محمَّدُ بنُ إدْريسَ الشَّافِعِيُّ الْمُطَّلِبي الْهاشِمِيُّ صاحِبُ الْمَدْهَبِ الْمَعْروفِ بِاسْمِهِ وُلِدَ في غَزَّةَ، وَقَضَى فيها طُفولَتَهُ وَصِباهُ قَبْلَ أنْ يَنْتَقِلَ إلَى مِصْرَ.

وَهُوَ الْإمامُ الثّالِثُ في التَّرْتِيبِ الزَّمَنِيِّ، بَعْدَ أبي حَنيفَةَ النَُعمانِ (ت ١٥١ خج)، وَمالِكِ بْنِ أَنَسٍ  (ت ١٧٨ هج). 

وُلِدَ الشّافِعِيُّ في غَزَّةَ سَنَةَ (١٥٠ هج) وَعاشَ فيها سَنَتَيْنِ يَتيمًا، ثُمَّ النتَفَلَتْ بِهِ أُمُّهُ إلَى مَكَّةَ، وَدَفَعَتْ بِه إلَى الشُّيُوخِ فَحَفِظَ الْقُرآنَ وَهُوَ في السَّابِعَةِ مِنْ عُمْرِهِ، وَحَفِظَ الْمُوَطَّأَ في سِنِّ الْعاشِرَةِ قَبْلَ أَنْ يَلْتَحِقَ بِحَلَقَةِ مالِكٍ في الْمَدينَةِ. 

الإمامُ الشّافِعِيُّ مِنَ الْمُؤَلِّفينًَ الْكِبارِ. وَصَلَنا مِنْ كُتُبِهِ عَشْرَةٌ عَلَى الْأَقَلِّ أهَمُّها:

- كِتابُ الْأُمِّ في الفقْهِ الشّافِعي. طُبِعَ في أَرْبَعَةِ مجلَّداتٍ مِنَ القَطْعِ الكبير. واختَيصَرَهُ الْمُزَنِي بِمُجَلَّدٍ واحِدٍ.

هُناكَ مادَّةٌ في كتابِ الْأُمُّ قَلَّما يَفْطَنُ إلَيْها الدّارٍسونَ وَالْباحُثون، وَهيَ تَكْمِلَةٌ لِلسِّيرَةِ النَّبَوِيَّةِ الشَّريفَةِ، تَتَحَدَّثُ عَنْ آثارِ النَّبِيِّ، وَأَحْوالِ مَعيشَتِهِ، صِفاتِهِ الْجَسَدِيَّةِ وَالْخُلُقِيَّةِ،

أَدَواتِهِ، سٍلاحِهِ، وَلِباسِهِ، وغَيْرِ ذَلِكَ مِمّا يَخُصُّ دُونَ الْمُسْلِمينَ. ( يُنْظَرُ المجلَّدُ الْأَوَّلُ مِن كتابِ “الْمُنْتَقَى مِن سِيَرِ النَّبيِّ المصْطَفَى” بِتَحْقيقِنا وَدِراسَتِنا، وهي أُطْروحَتي لِلدُّكْتوراة)

- كِتابُ “الرِّسالَة”، تَقَعُ في مُجَلَّدٍ واحِدٍ، وهيَ في الْفِقْهِ الشّافِعي.

- مُسْنَدُ الشّافِعي: وهوَ مُسْنَدُ أَهْلِ السَُنَّة، وهوَ الأحاديث التي رواها الشّافِعي، جَمَعَها أحَدُ تلاميذهِ وهوَ  أبو الْعَبّاسِ الْأَصَمُّ.

- ديوان شِعْرِهِ: الشّافِعِيُّ مِنِ أَعْلامِ اللُّغَةِ الْكٍبارِ، حَفِظَ الْقُرْآنَ وَعُمْرُهُ سَبْعُ سَنَواتٍ، وَحَفِظَ مُوَطَّأَ مالِكِ وهوَ ابنُ عَشْرٍ، وَمَكَثَ عِشْرينَ سَنَةً يَتَعَلَّمُ الْعَرَبٍيَّةَ وَأَيّامَ النّاسِ، مِنْها سَبْعَ عَشْرَةَ سَنَةً قضاها في قَبيلَةِ هُذَيْلٍ، وَهُمْ أَفْصَحُ الْعَرَبِ، وَأَكثَرُهُمْ شِعْرًا (يُنْظَرُ ديوانُ الْهُذَلِيِّينَ بٍثَلاثَةِ مُجَلَّدات، وهوَ أَرْقَى شِعْرٍ قالَتْهُ الْعَرَبُ).

يَقَعُ دِيوانُ الشّافِعِيِّ في مِائَةٍ وَإحْدَى عَشْرَةَ صَفْحَةً، مُعْظَمُهُ في الْحِكَمِ وَالْمَواعِظِ، حَقَّقَهُ الدّكتور محمَّد عَبْدُ الْمُنْعِم خًًَفاجِي، وَنُشِرَ مِنْ قِبَلِ مَكْتَبَةِ كُلِّيّاتِ الْأَزْهَرِ الشَّريف.

- أَحْكام القُرْآن: وهو شَرْحٌ وَتَفْسيرٌ لِلْآياتِ الْقُرْآنِيَّةِ التي تَحْوِي قَوانينَ أَحْكامِ المعامَلاتِ بَيْنَ النّاسِ.

هُناكَ مُؤلَّفاتٌ أُخْرَى لٍلشَّافِعِي تَجِدونَ ذِكْرَها في تَراجِمِهِ، أَهَمُّها تَرْجَمَتُهُ في موسوعَةِ “سِيَر أَعْلامِ النُّبَلاءِ للذَّهَبي.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

🌹أطلت كالهلال✍🏻 جاسم الطائي

 ( أطلّت كالهلال ) أطَلَّت كالهلالِ فكانَ عيدُ وقالت : هل أتى فصلٌ جديدُ بخيلٌ أنتَ والدنيا رُدودُ فما لي والهوى قدرٌ عنيدُ وما لي والمدادُ ...