(الزهرة و البستاني)
كانت برعما صغيرا لم يتفتح بعد مر بجوارها بستاني أعجب بنقائها وجمالها فأخذها و زرعها بقلبه و بدأ يهتم بهذا البرعم يرويه ويهتم به حتى تفتحت اوراقه ولأول مرة ترى ضوء الشمس من ضي عينيه و دفء حنانه ازدهرت بأجمل الألوان تفتحت أوراقها للبستاني تتراقص بين يديه على أنغام ألحانه
و صارت اجمل زهرة يراها في حياته عشقها و اهتم بها أصبحت تتفتح فقط له تنشر عبيرها ليتنفس يحنو عليها كقطرات الندى اسقاها من حنانه حتى عشقت وجوده
تصحو كل صباح على دفئ اشعة الشمس تتزين له بقطرات الندى حتى صارت اغلى مايملك و كل مايملك
و استقرت بالفؤاد تهب له العطر والحياة ويستمد منها الضياء
بدأت مشاغل الحياة تشغل باله أصبح يتأخر على زهرته كثيرا
و كلما غاب اهمل ذلك الارتواء ذبلت الأوراق و خبا العطر رويدا رويدا صارت ذابلة قطرات الندى بكاؤها و اشعة الشمس نحيبها لغياب من اهتم بها و رعاها وصلت لمرحلة الاحتضار
حتى مر بها يوما بستاني آخر اشفق على حالها و بكى لبكائها
صار يشعر بجرحها و اخذ يضمده و يعتني بها حتى شفاها من حزنها زرع الفرحة و رسم اجمل بسمة على أوراقها حتى أصبحت زهرة نادرة بكل شيء جمال ألوانها و ثقتها و نقاء عطرها و صفاء قلبها و قوتها على تحمل صعاب و محن الحياة
(
كتابة الزهرة إيمان سعيد )
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق