الخميس، 27 يناير 2022

💛🤎🧡 الأنسانية مجهود💛🤎🧡 شعبان مصطفى. مصر🧡🤎💛

 الأنسانية مجهود

نحن في وقت الميلاد سواسية

بشر صحاح لا تخفى منا خافية

و العمر درب يحتوينا صاعدا

نحو التلال هناك صوب الهاوية

و لكل منا دربه في سعيه

يقطعه منفردا بأيد خاوية

و تؤول وحدة في الميلاد تضمنا

لشتات يقسمنا بأيد قاسية

و دروبنا لا تعطي أي ضمانة

تمنحنا ضوءا في الليالي الداجية

هي محض إمكانات تلتقيها ذواتنا

و موقفها منها قد يهبها العافية

أو قد يعقد في الحياة وجودها

أو حتى يصليها بنار حامية

أو قد يحقرها لدرك أسفل

أو تعلو فيصعدها السماء العالية

و دروبنا لا ندري طولا يحدها

فالهاوية بين التلال ثاوية

و لن نراها إلا محض فجاءة

و بعدها لن يبق منا باقية

لكننا نملك خيارا بعزة

و لسوف يكسونا في الدروب  العارية 

فدروبنا فرصة لذواتنا 

كي تصنع الإنسان من حياة فانية 

فالفرق شاسع بين بشر نولده 

و بين احتمال يختبئ في الزاوية 

فالبشر معطى يوافق واقع 

أما الأخير فجهد نفس ساعية 

و الكل مدعو كي يحقق فرصته 

و يصير إنسانا بنفس سامية 

و الثمن موفور يداعب من رغب 

فليقتنص منه بنفس راضية 

فلتكن عونا لغيرك ما حييت 

و لتعط عن سعة فضول العافية 

و لترض و ضعك في الحياة بعزة 

و لتنشر الحب بين الذوات الطاوية 

و لتقبل الآخر أنى كانت دروبه 

و تفجر البهجة في النفوس الكابية 

و لتحتمل فشلك بنفس أبية 

من ثم عاود حتى تنجح ثانية 

و اعلم بأنك لن تحاسب على الفشل 

ما دمت قد أخلصت سعيا طواعية 

فالمرء لا يمتلك غير سعيه 

ليخوض أمواجا في بحر طامية 

لا تخش من ضيق وقت أو تتالي كبوة 

فالدرب دربك و النهاية خافية 

و بذا تحقق فرصتك بإرادتك 

و تستخرج الإنسان من حبس نفس طاغية 

و إلا فلتقنع بكونك من البشر 

و اسع حثيثا خلف حطة بادية 

و لترض حبسا خلف ذاتك يغنك 

عن السمو و عن حياة غالية 

و أهدر حياة كان فيها فرصة 

تثريك سلما و ترقي ذاتك هانية

و أنعم بذات تتشظى ر غبة

و طوال دربك لن تكون راضية

و إذا التقيت في الطريق بسيد

يلبس الإنسانية تاجا فوق رأس عالية 

فاذكر بأنك قد منحت فرصته 

لكنك أهدرت فرصك باختيار الدانية 

أما إن ران عليك اختيارك 

و لم تدر فرقا أو تردك باغية 

فاعلم بأنك قد اختصرت دربك 

و صرت حيا في عمق عمق الهاوية


شعبان مصطفى.      مصر

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

🌹أطلت كالهلال✍🏻 جاسم الطائي

 ( أطلّت كالهلال ) أطَلَّت كالهلالِ فكانَ عيدُ وقالت : هل أتى فصلٌ جديدُ بخيلٌ أنتَ والدنيا رُدودُ فما لي والهوى قدرٌ عنيدُ وما لي والمدادُ ...