( مَن مِثلها ... لا يُعشَقُ )
قَد غَرٌَها بالغِنى ... من مالِهِ يُنفِقُ
من جَوهَرٍ يَبرُقُ ... تَرنو لَهُ تَشهَقِ
أملاكُهُ كُلٌها تَزهو بِها طَرَباً
يا سَعدَهُ حَظٌُها ... والفارِسِ يُغدِقُ
قَد شاقَها مالُهُ ... من مالِهِ تَرتَقي
ما هَمٌَها أصلهُ في وَحلِهِ يَفرَقُ
يا بِئسَها العِزٌَةُ في نَفسِها قُتِلَت
فالمالُ قَد حَلٌَ في شَريانِها يَدفُقُ
تاهَت بِها نَفسُها فأستَسلَمَت تُنشِدِ
يا سَعدَهُ الدرهَمُ ... من فَقرِها يُعتِقُ
لا يَستَوي فَقرَها في شَرعِها والغِنى
فَالدِرهَمُ. قوٌَةُُ في عَيشِها ... تُطلَقُ
واللهُ قَد مَيٌَزَ عِبادَهُ ... نِعمَةً
من رِزقِهِ يَمنَعُ ... أو بَعضُهُم يَرزُقُ
مَن يَحمِلُ فِكرَها لا يُؤمَنُ شَرٌُهُ ؟
مَن يَرتَبِط بِمِثلِها ... في نَفسِهِ حَمَقُ
لا تَنتَقي غادَةً في طَبعِها حَسَدُُ
كُلٌُ إمرِئٍ يَتبَعُ ما يَشتَهي .... يَلحَقُ
والغادةُ قَلبُها لِلدِرهَمِ مَيلُهُ
مَن تَشتَهي مالَكَ ... هَل حُبٌُها يَصدُقُ ؟
فَرُبٌَما حِسنُها مُزَيٌَفُُ كاذِبُ
لا تَحتَسِب ذَهَباً كُلٌَ الذي يُبرِقُ
إن أسبَلَت جَفنَها أو إدٌَعَت وَلَهاً
مَن مِثلَها روحُهُ ... لِلدِرهَمِ تَعشَقُ
إذ عَينها حَدٌَقَت في كُلٌِ ذي نِعمَةٍ
فَتَرتَجي مَحقَها ... يا لَيتَها تُمحَقُ
كَم تَنتَشي فَرحَةً ... من تاجِرٍ أفلَسَ
إن يَشتَكي تَشمَتُ ... يا وَيحَههُ الحَنَقُ
تَمضي إلى غيرِهِ قَد نالَهُ تَرَفُُ
في عُرفِها الفارِسُ ... لِلمالِ مَن يَسرُقُ
لا تَشتَهي أبَداً كَمِثلِها غادَةً
لَن تَشهَدَ قُبلَةً من ثَغرِها يُشرِقُ
ما لَم يَكُن ثَمَناً لِلقُبلَةِ الذَهَبُ
نُصحي لَكُم مُخلِصاً وقَولِيَ يَصدُقُ
بقلمي
المحامي عبد الكريم الصوفي
اللاذقية ..... سورية
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق