وأنا إمرأة عجوز
وهذا لا يجوز
أن تلقي برموز
وتُسْمَعُ ركوز
لغزلٍ لا أعوز
لقد جفت عظام
وخابت أحلام
ومضت أيام
الحب والهيام
لا أقدر على الغرام
والشعر شاب
ماعدت شباب
واهترأ الرِكاب
خيبني سراب
وفي نظري ضباب
وما كان أن رد الشاب:
من قال عجوز
عنك لا يجوز
وبنتك تعوز
وبعريس تفوز
في أنفها بروز
عليها سلام
أعني بنتك قدام
فأنا من اللئام
لا أقرب العظام
وإن طال الصيام
إستغفري التوّاب
من ذنوب العذاب
سبحانه الوهاب
أعطاني رباب
مغفرة وثواب
وهنا أنشدت رباب:
هذا لا يجوز
الغزل مهزوز
أمام العجوز
وبلا رموز
لوحدنا أجوز
ألا تخشى من إنتقام
من أب وأعمام
يذبحوك كأغنام
وأجن كجارتي إنعام
فيكفيني سلام
لا تشمت الصحاب
واطلبني من الباب
أخاف من جواب
يخلو من آداب
فهم كالذئاب
وسمع إبن الحانوتي الحوار فنادى أبيه:
هل هذا يجوز
من أمي العجوز
وجارنا المهزوز
وفي رباب بروز
في عينيها ورموز
ونحن كرام
نعيش في سلام
بل نكسر العظام
ونأكل الإدام
ويل للئام
من غضب الأزلام
أين الشباب
يا أم رباب
آخرتك تراب
وفي السوق هباب
وكله سراب
وأصاب الحانوتي جلطة، فصاح على العجوز وقال:
ما هذا يا عجوز
هذا لا يجوز
لا تمدي لي البوز
ومن هذا المهزوز
لا أظنه بمعزوز
هل هو الهيام
يا إبن الكرام
أنا أبوها الثوّام
سأخلخل العظام
وأكون من اللئام
وأنت يا رباب
مالك والعذاب
وحب الشباب
سأعلقه في الباب
هكذا دون حساب
وتزوجا في النهاية
مبروك....
لينا سميرات
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق