الروحُ قَد وَهنتْ
في مُنتَصفِ الطَريق
لِما لاَقَتهُ من أهوال
أَلوانٌ من السَّقَمْ
أثّقالٌ من الألَمْ
أحَاطتْ بِها
من كُلِ جَانِب
ونَسَجتْ حَولَها سِجّنٌ
بِلا زِنْزَانةٍ أو نَافِذَةْ
مُجردُ جُدران
تُحِيطُ بِها في غَيهَبٍ
غَيرُ مَعلُومْ
الأيَامُ تَمُرُ عَليها
في وِحدَهٍ
يَتخَللُهَا الهَمْ
دَائِماً يُراوِدُهَا
هَذا السُؤال
ما الذَنبُ الذي
أقتَرفتهُ
لتَكنْ تِلكَ نِهايَتي
لم أفهَمْ
أهذا حَقِيقَةٌ أم هذا وَهمْ
بَدَأتْ تَصرُخ
تُحَاولُ الخُروج
تُنَادِي على السَجانْ
ما تُهمَتي أو ذَنبي
هَل من رَدْ
لا يُوجَد سِوىَ صَمتْ
لكِنهَا لم تَيأس
وظَلتْ صَامِدة
حتى جاءَ هذا اليَومْ
سَمَعت أصوَاتٌ تُنَادِيهَا
لا تَرحَلي ..عُودِي
أصواتٌ مَألُوفة
اعتَادَت على سَمَاعِ
تَردُد أصّواتَهُم
كثيراً
هَل هُم حَقاً
إنهم الأحِبةْ
في انْدِهَاشٍ
أخّذَتْ تَردُ النِدَاء
أنا هُنا ..أخرِجُونِي
والأصّواتُ تَزِيد
وهي تَنْتَفِض
تَضرِبُ الجُدرَان
حتى هَدَمتها
وظَهرَ النور
وعَلِمت أن السِجنَ
من خَيالِها
نَسَجتهُ لتَنطَوي
على نَفسِها
وغَفلت عن هذا
ولولا الأحِبةُ
وخَوفَهُمْ عَليها
لمَاتتْ جُزءاً تلو جُزءَ
(غيهبُ سجنْ)
بقلم :فهد محمد صالح
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق