( قالَت )
غادَةُُ كُنتُ قَد أحبَبتُها ... ولَم أزَل لِذِكرِها أعشَقُ
لكِنٌَ غيرَتَها خَرقاء لا تَهمَدُ ... ولا هي تَرقُدُ
جاءَت وقد قَطٌَبَت جَبينَها ... يَسوقُها الحَمَقُ
هَل أدٌَعي التَشاغُلَ ؟ ... عَلٌي إلى ثَنيِها أُوَفٌَقُ
لكِنٌَها تَجاهَلَت تَشاغُلي ... وزادَها الحَنَقُ
صَرَخَت بِحِدٌَةِ صَوتِها ... كَأنٌَهُ ( مِزمارُ داؤودِ ) إذ يُطلَقُ
أثبِتِ اللٌَحظَةَ ... أنٌَكَ يا فَتى لي تَعشَقُ ؟
أصابَني وَجَلُُ ... وصارَ قَلبي يَخفُقُ
يا وَيحَها ... كَيفَ أُقنِعُها ؟ ... وَعِشقَنا في المُهجَةِ كالخَمرَةِ حينَما تُعَتٌَقُ
أجَبتها ... أُقسِمُ أنٌَ الفُؤاد لَم يَزَل بالهَوى في عِشقِكِ يورِقُ
قالَت ... وما دَليلكَ أيٌُها المُنافِقُ ؟
أجَبتها ... تَشهَدُ تِلكَ السُنون ... وهي الأصدَقُ
قالَت ولَم تَعُد تُغازِلُني بالعُيون ... و بالكَلامِ العَذبِ لا تَنطقُ ؟
أجَبتها ... حَديثكِ يا حُلوَتي ما بِهِ مَنطِقُ
صَرَخَت ... إنٌَهُ وَحدَهُ الصادِقُ
قُلتُ في خاطِري ... يا وَيحَها ... كَيفَ أُسكِتُها ؟
مَن يا تُرى أثارَها ... حَتٌَى عَلَيٌَ تَحنَقُ ؟
قُلت هَيٌَا تَصَرٌَف يا فَتى
فَرُبٌَما .. وبَعدَ هُنَيهَةٍ ... رَصاصَها مُصَوٌَباً لِمُهجَتي تُطلِقُ
وكُنتُ أعرِفُ طَبعَها ...يا لَهُ طَبعُها الأخرَقُ
وَقَفتُ مُنتَصِباً ... والدَمُ في العُروقِ يَحرِقُ
وإلى صَدريَ ضَمَمتها ... وها أنا لِلغادَةِ أُعانِقُ
فأسبَلَت لي جَفنَها ... وإستَسلَمَت تَشهَقُ
وَنَعٌَمَت من صَوتِها كَبُلبُلٍ يُغَرٌِدُ ... عَجَبي ... من بُرهَةٍ كالغُرابِ كانَت تَنعَقُ ...
تُلَوٌِحُ مَرٌَةً باليَدَين ... ومَرٌَةً تُصَفٌِقُ
يا لَهُ طَبعُها ... إذ كَيفَ لِلنُعومَة فَجأةً تَخلُقُ ؟ !!!
كَيفَ النَعيقُ فَجأةً يُستَبدَلُ بِصَوتِ شُحرورَةٍ تُغَرٌِدُ
والبَسمَةُ من ثَغرِها تُشرِقُ ؟ !!!
بقلمي
المحامي عبد الكريم الصوفي
اللاذقية ..... سورية
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق