🌱مازال بالقلب شيءٌ🌱
مازال في القلب شيءٌ يشبهُ الغضبا
وصرخةٌ تشعلُ النيران و اللهبا
وليس يرهبه شيءٌ إذا جُرحا
والحبُّ فيه دفينٌ لو بدا ذهبا
وليته مرَّةً ينسى مواجعه
لكنَّ ذكّرى له تحيي به صخبا
ذكّرى تعيد له شوقا يعذِّبهُ
والقلبُ إنْ ناح ما يشفيه من سلبا
فما أدرَّ الهوى لو أنَّهم علموا
أنَّ الفؤاد إذا أمَّنتهُ وهبا
وليتهم فهموا أنَّ الخيانةَ من
فعل الذليلِ إذا ما قلبه قُلِباَ
يقول أهوى إذا ماخلَّهُ عتبا
وما الهوى حين يبدي مِنْ هوىً كذبا
ويدَّعي حبَّهم ...بانت مآربُهُ
وهو الّذي كان في احشائهم ذهبا
هَلِ الهوى في حشا القلبين مغفرةٌ ؟
بلى اذا كان صدقا وليس كذبا
وما الهوى حين يرضيك الهوى سمةٌ
لكنَّ صدقَ الهوى بالعينِ إنْ حجبا
ياخائنَ الحبِّ لي من قصّةِ عظةٌ
عهدتها مذْ حكت أزوارك الخطبا
مابدَّل الحبَّ دنْيانا وقد خبرتْ
أنِّي التي مرَّةً أهديتهُ الكتبَا
أنا الهوى جئتهُ و الصّبر مصقلةٌ
وقد بكيتُ الوفا دمعا نزل لهبا
مانيل بالذل يوما ودُّ عاشقة
أنِّي بودِّ عزيزٍ صلْتهُ رغبا
وما كرهتُ الهوى إلّا لمحرقةٍ
عنّ الوفا فيه من أغواك أوْ لعبا
فأمن. علَيّ ملام النَّاسِ و امضِ على
درب الجحود و لا تبقِ لها حطبا
أو قلْ عتابٌ عنّ ظنّ صدقت به
هيَ القلوب وقلبي المرَّ قد شربا
نحو الهوى قد شكتْ نفسي نوائبها
بطعنةِ الغدرِ كم أمسيتُ مضطربا
سكبتُ دمع الوفا فيها و بتُّ على
حلمٍ أراه على الهجران منقلبا
جاءت عواقبه تحبو بها شجنٌ
فيه من الشعرِ ما أبدعته كتبا
أيّام أُهْدَى نواها تشبه الودقا
أنا الّتي منْ بجرف الحبِّ محتجبا
كم لي به أملٌ لولا رياح الونى
من بعده القلب من ظلم الهوى كأبا
وعشت في خيبةٍ أغفو و تائهةٌ
قد كنت أحسِبهُ حبًّا به طربا
مانالني الحزنُ إلّا كنت منبعه
ياليتني كنت سرّاً فيه منتدبا
والنَّفس حالمة من قد به شغفتْ
وأنجمٌ حولها تهفو و منجدبا
وإنَّ طالت جحودا بدت شهبا
فقد سرجْتُ له الحروف منتحبا
هذا الذي لغرامه مضيتُ له
سبيّهٌ وأقول فيه ما كتبا
لا تأمنُوا الحبَّ في ألوانه الحنشا
فالبعض يحوي صفات المكر مكتسبا
طهرُ النفوس التي كانت بنا ذهبت
و النّفسُ غارقةً بغفلةٍ سهبا
ياخالقي النّاسُ أغواها الهوى فغدتْ
كلعبةٍ في الدنى و البعض قد لعبا
علام ياربّ هذا الطيشُ المسّهبُ
ام أنَّ كلُّ حبيبٍ عشقهُ كربا
البسيط
هدى محمد
٢٥/٥/٢٠٢٢

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق