حين جَنّ الليل..
بَدتْ مَدينتي
غارقة في أنّات الحلم
تنبعث أحزاني كالعنقاء
تتمدّد المسافات أعمق
فتصدأ أصوات الحناجر
لتُكَسِّر هذا الخوف العربيد
القابع بين ثنايا جوارحي
عالق أنا...
على مشارف قلعتي
الموبوءة وجعا
أذوب في ترنح
كدموع شموعي الناحبة
فتنهار دفاعاتي
في هستريا شوق حارق
يسطع من لهيب القصائد
خلف تلك الأضواء السافرة
على هدير المرايا المنقعرة
رسمت لطيفك شكلا
و إسما و وطن ...
لعلّي أبَدد وحشة
هذا الليل المتمرد السادر
فيسرقني الحنين إليك
وتغرقني الآهات
بين لحظتين أزليتين
لكي لا تنهشني
حسرات الغياب
ليتني صلبت هذا الغثاء
بين مشانق نبضي
وأفرغت جام غضبي
على حقائبي المتخمة
وأعلنت إذعاني لك !
هو قدري إذا...
أن أعتنق هذا الحب
في زمن الغطرسة
و هذيان الشموخ
أن أقتحم شغاف قلبك
رغم سُمْك السحاب
لأعلن توبتي
بين مداد محبرتي
و أعتاب محرابك...
وأفترش أهدابي
حِصْنا فولاذيا
لأحرس نبضك
و أقيّد نبضي
الجموح...
المصطفى وشاهد

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق