الخميس، 2 يونيو 2022

✍🏽🤎 بقلم سيد حميد عطاالله طاهر الجزائري العراق✍🏽✍🏻


 *كركبةُ الزوايا*


لفيفُ الهمِّ قد خرقَ الحنايا

سقاني الضعفَ من بينِ البرايا


تفقَّعَ في جبيني حين أمسى 

شبيهًا بعضَ أنواعِ الخلايا


يزفُّ الخوفَ لم يأبه كثيرًا

يربِّتُ في يديهِ على المنايا


فيقضي في القضاءِ ولا يبالي 

إذا ما حيفَ في ظلمِ الرعايا


نُقضِّي العيشَ في وهمٍ تجلى 

فعيشُ المرءِ تربكُهُ الدعايا


تقوقعتِ الحياةُ فظلَّ عمري 

يعاني حيثُ كركبةُ الزوايا


أخذتَ الكلَّ لم تترك نصيبي 

فذا بعضي أخذتُ من البقايا


حويتَ الآبقاتِ بكلِّ دربٍ

فقد ملأت بمذرفِها الحوايا


نسيتُ العطفَ من بردِ الليالي 

فلم أقبل من الدهرِ الهدايا


فلم ألحظ سكوني حين شيبٍ

ولم تلحظ تجاعيدي المرايا


رفعتُ قضيَّتي للهِ كيلا 

تتيهُ قضيَّتي بينَ القضايا


سجيَّتُنا التراخي في صنيعٍ 

فبئسَ السجوُ من تلك السجايا


نلومُ الدهرَ قد عرّى أناسًا

ولكنَّ الأناسَ هم العرايا


من التقوى لباسُ المرءِ خيرٌ

فهذا الذكرُ من قسمِ الوصايا


فوصَّينا بها الإنسانُ حتى 

نراها في الكتابِ من المزايا


حزمتُ اليومَ إيلافي ونفسي 

وهيَّأتُ الصعودَ له المطايا


فمن قبلِ القيامةِ قامَ قلبي 

يصفِّي بينَ أروقتي النوايا


فأسَّرتُ البوائقَ من صنيعي 

فذا ذنبي أراهُ من السبايا


فكفَّنتُ الكثيرَ من الأماني 

وأخرجتُ الكثيرَ من الشظايا


فما أحنو على جدثٍ الليالي 

فقد سقطت من القلبِ الحنايا


بل الأوداجُ تنفخُها همومي 

وتسقطُها على سقطِ الثنايا


أجنِّدُ توبتي كفصيلٍ جيشٍ

أدرِّبُ أوبتي مثلَ السرايا


فأدفعُ ما تبقّى من عدوٍ

فلم يجعلني من بينِ الضحايا


رفعتُ لربِّنا ما كانَ منه

فينظرُ ربُّنا تلك الشكايا


سواكَ اللهُ لم أجعل شريكًا

أنا عبدٌ وما عبدٌ سوايا


ففي جنّاتِك اللهم اجعل 

لذيذَ الطيرِ من كرمٍ عشايا


بقلم سيد حميد عطاالله طاهر الجزائري العراق

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

🌹أطلت كالهلال✍🏻 جاسم الطائي

 ( أطلّت كالهلال ) أطَلَّت كالهلالِ فكانَ عيدُ وقالت : هل أتى فصلٌ جديدُ بخيلٌ أنتَ والدنيا رُدودُ فما لي والهوى قدرٌ عنيدُ وما لي والمدادُ ...