أرَى عُمُرَ الإنســـانِ يَمضــي كطَرْفَةِ
و مـــا هــوَ إلّا حِجَّــةٌ بعْـــدَ حِجَّــةِ
حكَـى طَبَقَ الحلفـــاءِ يُبْلــي حوافَّهُ
تَقَــــادُمُ دهْـــرٍ حَلْقَــةً بعْـــدَ حَلْقَــةِ
جَلســتُ إلــــى أُمِّ السعيـــدِ عَشيَّـةً
أبُـثُّ لهَـــا همِّــي فتُؤْنِـسُ وَحْشَتِي
و قَدْ أبْصرَتْ في الرأسِ منِّي بَوارِقًا
تَلُـــوحُ كَمــا لاحتْ نُجـــومٌ بِسُدْفَةِ
فَقــــالتْ أشيْبٌ يَـــــا بُنَيَّ الذي أرى
و أنتَ مِنَ اوْلادِي الصَّغيـرُ فَوَيْلَتِي
فَقُلتُ و هلْ حالٌ على الحالِ ثَــابِثٌ
و لسْتُ مِنَ الأيَّـــامِ صــاحِبَ مَنْعَـةِ
و لا بَأْسَ بـي إنْ لـمْ تَغَيَّـرْ خَليقَتِـي
و غَيَّرَ رَيْبُ الدهْرُ مِنْ بعْضِ هَيْئَتِي
السعيد حمبلي

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق