( رسائل للنسيان )
سألوا سؤال الشامت المتعامي
حتى متى في الإغتراب مقامي
برسائل خط الفضول سطورها
كي يعرفوا ما جد من آلامي
كثيرا كتبت اللوم والشكوى لهم
ما جاء رد أو أفاد ملامي
كانوا جميعاً يهملون متاعبي
بتحجر الإحساس كالأصنام
قد جف حبري من كثير عتابهم
ما عاد ذاك الحبر في أقلامي
فلبست ثوب الصمت رد تجاهلي
لما سئمت وضاق ثوب كلامي
وكأنني صرت الدفين بقبره
بالورد جاءوا يشتهون سلامي
لا الورد في قبري يعيد مشاعري
لا منه تشتم العبير عظامي
من بعد ما فات الأوان تظاهروا
بالدمع من جرح الفراق الدامي
هم يعلمون بلا جوابي أنني
رغم إنكساراتي ورغم سقامي
ورغم السنين القاسيات وثقلها
وحمول صبر أدمنت إيلامي
مازلت أرقب في ليالي غربتي
ميلاد فجري وإنهزام ظلامي
وقوافل الأيام منها أشتهي
يوما وحيداً ليس كالأيام
يوما أحقق فيه حلما واحداً
أنسى به ما خاب من أحلامي
فيه أرى هذا الظلام يزيحه
فجر ندي رائع الأنسام
ورغم أني في جميل توهمي
نلت الأذى من أجمل الأوهام
وأدري بأن الوهم شيء عابر
يمضي كما طيف يزور منامي
وپأن أيامي أطالت بخلها
ومضت تجر الثقل كالأعوام
ما زلت في حلمي الكبير كما أنا
ولعلني يوما أراه أمامي ،،،
،،، أحمد محمد عزيز ،،،

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق