* تأملاتُ موجود*
تجنَّبتُ المُرائيَ والحسودا
ولم أُمسك بمن نقضَ العهودا
فما إن زادني كدرٌ ولكن
سأُسقطُ مُستبدًّّا أو حقودا
فلا ينمو على كدرٍ وطينٍ
إذا حاولتَ أن تنشي الورودا
حطامُ الدهرِ ملقيٌ كعصفٍ
فلن يبقى خلا ورقًا وعودا
يقينُ الناسِ إن كانوا ترابًا
سوى بعضٍ إذا جُعلوا حديدا
قريبٌ من عقولِ الناسِ حقٌّ
إذا ما صار من بعضٍ بعيدا
قديمٌ راسخٌ كرسوخِ طودٍ
إذا ما حلَّ تحسبَهُ جديدا
فما دونَ الليونةِ دينُ قومٍ
وذا إسلامُنا كانَ الشديدا
شديدٌ في حدودِ اللهِ بانٍ
له للهِ في التقوى حدودا
فأيُّ الليلِ تجعلُهُ رجوعاً
وأيُّ الأرضِ تجعلُها سجودا
فأنى تستوي الأعمالُ فيها
فقم نبذل بمفرقِها جهودا
فأينَ شريكُكَ المخبوءُ طيًّا
فلا تجعل قرينتَكَ القرودا
فمن هذا الذي باتت يداهُ
على كرمٍ لينثرَ منه جودا
ومن بلغَ المعاليَ في صنيعٍ
فكانَ بصنعِهِ حتمًا فريدا
له اسمٌ من الرحمنِ أضحى
على حمدٍ فقد أمسى حميدا
فأيانَ التآخي حيثُ حبٍّ
بدا يسقي من القلبِ الوريدا
فلات سويعتي بل كلَّ دهري
إذا لم أمتلك رأيًا سديدا
إذا لم أمتلك ما كانَ يُجدي
فما ملكي عدا قلبًا عنيدا
فما هذا الزمانُ بمستهانٍ
ولا من صيدِهِ حتى نصيدا
وما نفرَ العواذلُ حينَ غبنا
سوى حبي لهم كانَ الأكيدا
فما يبقى سوى قلبٍ وجيفٍ
ولم أحفظ على جدثي جلودا
فكم صبت على الآهاتِ نارًا
وكم زادت على وجعي وقودا
فهل عيشي سوى وقتٍ قصيرٍ
كأنَّ اللهَ لم يخلق وجودا
بقلم سيد حميد عطاالله طاهر الجزائري العراق

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق