خاطرة : المدينة والعيد الكبير
بقلم : رحال امانوز
الدارالبيضاء تقفر يوما عن يوم . المحلات التجارية تغلق أبوابها . الواحد تلو الأخر . الحرفيون كذلك يغادرون . وأصحاب المهن الحرة . عزاب واسر . تغير وجهتها نحو المغرب العميق . لقضاء عطلة العيد الكبير . بين أحضان الأسرة الممتدة . والتمتع بسحر الطبيعة .
قبيل العيد بأيام وأثناء العيد . ومابعد العيد بأيام كذلك . تفقد المدينة الغول .نصف ساكنتها . يبقى فيها من له والداه وأقاربه . أو من يربطه بها عمل او ظرف قاهر . أنا اعتبر نفسي من الفئة غير المحظوظة . التي تضطر للبقاء في المتروبول . اغبط كثيرا من يقضون عطلة العيد . في《 لبلاد او《 تمازيرت》
هدوء المدينة غير المعتاد . يصبح مخيفا جدا . تخال نفسك في مدينة أخرى غير مدينتك . تحس بالقنوط والرتابة والملل . لأننا اصبحنا مدمني ضجيج وزحام . يخيل إليك أن الدار البيضاء قد رحل عنها سكانها . أو أنها تحت الحجر الصحي .
تحس بالغربة وانت في مدينتك . جل المرافق التجارية مغلقة . اذا احتجت أمرا أو قضاء غرض ما او《 بريكول 》. عليك الإنتظار لما بعد العيد . بالطبع جل العمال والحرفيين . ذهبوا لقضاء عطلتهم السنوية . في مسقط رأسهم . في بلداتهم وقراهم البعيدة . أبناءهم فقط هم من 《 سيعيدون 》في الدار البيضاء عندما يكبرون . سيصبحون بيضاويين رغما عنهم .
الدار البيضاء في : 6 يوليوز 2022

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق