(أقدام المجرة)
ولأنَّ أقدامَ المَجَرَّةِ أُنْهِكَتْ،
كُلُّ النُّجُومِ تَسَاقَطَتْ،
فَإلِىَ مَتَى وَاللَّيلُ يَسْلِبُكَ الهُدَى!؟
وَإِلَى مَتَى عُكَّازُ قَلْبِكَ ذِكْرَيَاتْ!؟
هَذَا كَلَامُ الحُزْنِ لِي،
وَعَلَيهِ تَشْهَدُ وَحْدَتِي،
مَا أَجْمَلَ التَّارَيخَ وَسْطَ حِكَايَتِي،
فَلَقَدْ أُصُبْتُ بِلَعْنَةٍ هَزَّتْ قَوَانِينَ الوجُودْ،
أَلْغَتْ فَوَاصِلَ لِلْجُمُودْ،
الحُزْنُ فِيهَا آسِفٌ،
وَالوَحْدةُ الصمَّاءُ عِنْدَ سَتَائِرِي
تَرْجُو هُبُوبَ العَاصِفَةْ،
تَتَرَقَّبُ الحَدَثَ العَظِيمْ.
وَكَأنَّ عَقْلِي كَانَ فِي رَصْدِ النُّجُومْ،
وَغُبُارُهَا عِنْدَ التسَاقُطِ وَالتَّفَجُّرِ
كَانَ أَشَلاءَ القُيودْ،
مَاذَا حَدَثْ؟
أَشْعِلْ مَنَارَةَ غُرْفَتِي يَا إصْبَعِي،
حَتَّى تُشَاهِدُنِي بِمِرْآتِي مَنَاجِمُ مُقْلَتِي،
وَضَعِي مِنَ الأحْطَابِ يا كِلْتَا يَدَيَّ بِمُوقِدِي،
فالبَرْدُ صَيفًا طُرْفَةٌ إلا عَلَى حَالِي أَنَا.
مهلًا تَرَيَّثْ أيها الزَمنُ المُسَافِرُ للأبدْ!
هَذَا أَنَا!؟
هَلْ مَارَأيتُ يَخُصُّنِي!؟
عَينَايَ حَبَّاتُ الجَمَرْ،
وَالعَظْمُ نَكَّرَنِي كَأَنَوَاعِ الخَبَرْ،
وَالجِلْدُ أَنْهَكَهُ السَّفَرْ،
مهلًا تَرَيَّثْ أيها الزَمنُ العَنِيدْ!
إِرْجِعْ بِقَلْبِي لِلْبَعِيدْ،
أَرْجِعْ مَسَامَاتِي لِعُمْرِ وَسَامَتِي،
فَلقَدْ صَحُوتُ لَقَدْ صَحُوتْ،
تِلكَ المَحَبَّةُ وَالعُهُودْ،
تَباً لَهَا تَباً لَهَا،
ذِكَرَى الأمَاكِنِ والرُّدُودْ،
تَباً لَهَا تَباً لَهَا،
فَانْظُرْ إِلَى جَسَدَي وَمَا صَنَعَتْ ثَمُودْ.
كَانَتْ هَبَاءًا فِي الرِّيَاحِ وَبَينَ أَوْرَاقِ الشَّجَرْ،
فَجَمَعْتُهَا بَينَ المَحَابِرِ والسُّطُورْ،
وَكَسَوتُهَا نُورًا لِتُولَدَ مِنْ غَسَقْ،
وَكَسَوتُهَا نُورًا لِيغْبِطَهَا الشَّفَقْ،
وَرَسَمْتُهَا فِي كُلِّ شِبْرٍ مِنْ مِسَاحَةِ غُرْفَتِي،
لَكِنَّهَا يَا لِلأسَفْ،
كَانَتْ خَيَالًا مِنْ يَدِي،
كَانَتْ خَيَالًا لِلْغَدِ،
فَمَتَى تَهُبُّ العَاصِفَةْ؟
لِتَعُودَ بِينَ صَريرِ رِيحٍ وَابْتَهَالاتِ الشَّجَرْ،
فَأجابني ذَاكَ الزَّمَنْ،
لَكَ كُلُّ هَذَا وَالمَزِيدْ،
إلا إِيَابُكَ لِلثَّوَانِي أَوْ لِدَورَاتِ الفَلَكْ.
صديق الحرف.أحمد محمد حنّان
7/7/2022
الصورة لصاحبها

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق