الخميس، 28 يوليو 2022

🧡🤎 بقلمي ستار الفرطوسي✍🏽🤎

 شهر الله الحرام ...


في زقاق محلتنا هناك في الجانب الايمن قرب دار المسؤول مجهول الاسم لأسباب امنية والمعروفة لفخامة بناءها ووجود رجال الاسكيورتي من حولها ومولدة الكهرباء كبيرة الحجم كاتمة الصوت حديثة الطراز امامها والتي يتم استبدالها بين هنيهة واخرى بمجرد استهلاكها  ، اسواق لم يكتب عليها اسم بلافتة كبيرة اسوة ببقية المحلات التجارية كأسواق الرحمن او البركة او الصادق او الامين ، اسواق بسيطة يديرها الحاج ابو احمد كما يسمونه في المحلة يقصده الجميع من الساكنين للتبضع منه هم زبائنه كونه رجل طيب ويعرف بوضعهم المعاشي ، بنين الطفلة الجميلة ذات الخمس اعوام مدللة لحوحة اذ ارادت شيء لم تعذر ابويها في الشراء ، دخلت المحل مع والدها بل اجبرته على الدخول لم يكن في منزلهم شيء حتى الخبز اخذ يمسك بيده كيسا منه كان يتلوى جوعا لكنه لا يملك المال الكافي لشراءه وبنين لا تعرف تنظر لوالدها بتعجب ابي اخبرني لما لا تأخذه ..؟ امي تنتظرنا في المنزل لتعد الطعام يبتسم لها همسا وخجلا  بأي حجة سيأخذه وهو كذلك حائرا وجلا وهنا لاحظ صاحب المحل توتر الرجل وصعوبة موقفه ناداه ، اهلا ومرحبا بالاخ العزيز ابا بنين كيف حالك ، نعم اني اعلم بأنك قد نسيت محفظتك فخذ هذا الكيس من الخبز الذي امامك مع كيس الرز الذي خلفه وقنينة الزيت  نعم تلك الصغيرة على الرف مع هذا المبلغ البسيط لشراء بعض الفاكهة معك واسترد  المال عند الميسرة ، صمت ابا بنين امام كرم ذلك الرجل خرجا بأتجاه منزلهم محملين بما اعطاهم والابتسامة مرسومة على محياهم ..

نعم مازال هناك الكثير من اصحاب المواقف الانسانية التي ترفع لهم القبعة اجلالا واحتراما ..

اما صاحب المولدة لم يكن يعرف بحال ابا بنين ومن حوله من الفقراء كونه يسكن في قصره بعيدا كل البعد عنهم ..

اما بقية اصحاب المحلات المسماة بما ذكرنا انفا يتابعون التقويم الهجري بدقة يوما بعد يوم تهيؤا لقدوم شهر محرم الحرام حاله كحال شهر رمضان الكريم كي يرفعوا اسعار المواد الغذائية بعيدا عن صفات الرحمن والبركة والصادق والامين ويتصفون بالجشع والريا والطمع وهذا الحال ليس بالجديد هو في كل الاعوام فلا نفس تقنع ولا بطن تشبع ..


بقلمي ستار الفرطوسي

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

🌹أطلت كالهلال✍🏻 جاسم الطائي

 ( أطلّت كالهلال ) أطَلَّت كالهلالِ فكانَ عيدُ وقالت : هل أتى فصلٌ جديدُ بخيلٌ أنتَ والدنيا رُدودُ فما لي والهوى قدرٌ عنيدُ وما لي والمدادُ ...