شيخ عنون
ــــــــــــــــــــــــــــــــ
سفت كسهمٍ مارق فغشت عيونِ ... كطيف ِ وجدٍ سنا كالبرق مجنون
فهي الدواء لدائي أن دنوت لها ... لكنها حبست كف العطاء لمحزون
فمالي ومال الحال إلا صـــبرها ... إن المصيبة للـــملوع من شجون
فبت فريسة حطت بفخ شباكها ... وأنا المقيد بالقفول خلابةٍ بسـجون
فأثرت فك القيد أدمى معصمي ... وناشدت من شغفٍ بغمٍ لا يـــهون
ونهلتُ مر الطعم أغدق كأسها ... بداء المـــــخامر حــنظلٍ معجون
فيا أسفي مما جنيت بنـــــزوة ... فلا أظن بولهِ العاشــــقين مصـون
به رمدٌ يغشى القرينة بــــؤبؤا... كفخار كير بــحدِ السيف مسنـون
فبتُ ألوم الذات وأنا المليم لها ... فمزقت أحلام الضــلالة من ظنون
فحلقت في سرب الخيال لعلني ... أظفر كطفل حـــلمة الأم الحنون
فأمنت دهراً خاب ظني بمكره ... وعاندت ذاتي بظــــنٍ لا يــخون
فلا غرابة مما جنــــيت مرارة ... وبما قضت روح الغـــرير منون
فهل يخال المرءُ من هذا ميون... والعقل مــجبول بطبـعٍ به مكنـون
فكم من ماسك للماء ظنه باقيا ... فـغدا خوياً بـــــــــــالكفوف بدون
فأرأف بحالك لا تعاند ما سفا ... فالصمت أجدى من كلامٍ بالفتـون
وأخلع بها ضرساً كفاه لبون ... لا ينفع التـحنيك في شـيخ عـــنون
أبو مصطفى آل قبع

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق