(أعتذر لكم)
الشاعر محمودمطر
الرقم الاتحادي ٣٨٨
في ديار الحزن حداد قد
غادرها القمر
فكل شيء حزين كئيب في حداد مكفهر
حتى النوم هاجر وبقي سهد أوسهر
والليل يبدو أسود وثيابه من قهر
الشباب ماعاد يحيا إلا وهو مقصوف العمر
والعروس في ليلة زفاف تلبس حدادا للعمر
في بلادي كل جميل قد ولى أوغبر
حتى عزائي فقير فيه قليل من نفر
هجرالشدو بلادي وبقي نعيب في قمم الشجر
فالبوم فيها يصرخ من الليل إلى وقت السحر
والشمس في حداد يحجبها عذاب من مطر
أنا لست أدري أنقمة من الله حلت بأبناء البشر
أم أن نظاراتي سود كل شيء فيها قد قبر
حتى السعيد ينافق ويتظاهر في ليل السمر
كل شيء بات تعيسا وحدث أنت و لاخفر
حتى بكاء الطفل تحول عويلا في عرض مستمر
ولقمة العيش مغموسة ببؤس أو فقر
فلا عدنا أناسا وليس منا من شكر
كلنا لصوص فرحة وفينا من غدر
والغني يشكو لله ضيقاويبدي لزكاته العذر
وصرنا في كل يوم نحمل نعوشاللقبر
ولانتعظ أبدا وإنمايسكرنا نسيان من خمر
فنعود نهذي من جديد وقد نسينا الأمر
فنتعاطى الحرام كؤوسا ونحن في أرذل العمر

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق