*لغطٌ من تلكَ الحياة*
هذي الحياةُ فشرطُها وشروطُها
فلقد تزايدَ ضغطُها وضغوطُها
ستلفُّكَ الأيامُ فيما جهّزت
وعليكَ يُحكمُ فتلُها وخيوطُها
لا بدَّ من سدرٍ قليلٍ بعدها
يُلقى عليكَ إلى الوداعِ حنوطُها
من قبلُ لم يُجدِ الدواءُ وحيلةٌ
خسئ الدواءُ وما يفيدُ سعوطُها
إذ لم يدم فيها البناءُ معمَّرًا
فلقد تعثَّرَ في الحظيظِ نشيطُها
عثراتُها في الدربِ ترزحُ أعصرًا
فمن الذي بعد العثارِ يميطُها
هذي الحياةُ دويلةٌ منهوكةٌ
فأميرُها لو تعلمون لقيطُها
وعروشُ من حكموا العبادَ كثيرةٌ
لم يبقَ إلا بطشُها وأطيطُها
والناسُ لم تعبد سوى أمرائِها
حتمًا سيحكمُ هؤلاءِ سليطُها
ماذا ستحصدُ أنفسٌ زرعت أسًى
إلا الأسى ما كان ذاكَ يحيطُها
قد كانَ في هذا الصعودِ مذلةٌ
ماذا سنلقى لو يجيءُ هبوطُها
شطّت بكلِّ صغيرةٍ وكبيرةٍ
حتى تنمَّرَ واستزادَ شطيطُها
فتبعتُها حتى سقطتُ بحفرةٍ
لمّا تبن لمّا خرجتُ خطوطُها
ظمآنُ في وسطِ المياهِ وبحرِها
هذا أنا عطشٌ فبئسَ شطوطُها
فُتحت جراحٌ واستدامَ سقامُها
وبدرةٍ هذا الزمانُ يسوطُها
لغطَ الزمانُ وأنصتت ضوضاؤهُ
واستاءتِ العبراتُ ثمَّ لغيطُها
حفرٌ سأردمُها بصبرٍ ثابتٍ
وإذا تفتقتِ الأناةُ أخيطُها
والنفسُ تسبحُ في الخمولِ إذا بغت
لم تنتبه حتى يُبان سقوطُها
استيأست محوَ الكثيرِ فأبلست
فعلا على سوءِ الصنيعِ قنوطُها
لا تفتتح إن جاملَتكَ شراكةً
معها ودعها لايٌقصُّ شريطُها
وإذا تعقَّدتِ الأمورُ فخلِّها
فسينجو من عسرِ الحياةِ بسيطُها
بقلم سيد حميد عطاالله طاهر الجزائري العراق

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق