صديقي في السفر ...
رافقني صمتاً ، لنقف في رأس هذا الزقاق ..
حيث وقفت انا بالأمس هناك ..
نعم تعال معي ..
ولنسمع انين المارة
من النساء والصبية والرجال ..
انت : أتراهم مثلي مشدوهي البال ..؟
كأن الطير على رؤوسهم يفكرون ، يتسألون ، حائرون بغدٍ مجهول ، الفقر عشعش بذاكرتهم ..
وطفل يئن مادام ظلام الليل باق ، وفي الصباح ضجّ الناس من ذلك الصياح ، توجهت امه الى حاوية مكب النفايات ، عادت سكت هدأ ذاك الصوت الحزين ، كان كصوت الطير المجروح ، سأل الجيران الام ، ما اصابه وما اسكته ...؟
اجابتهم كان جوعان فأشبعته فنام ...
شاعر في نفس المكان ينشد الحب والذود عن الاوطان عن السلطان ، معدته خالية خاوية يحتاج الى رغيف خبز اذ حان الغداء ، ياله من احمق محتال كذّاب ، صاح آذان امام الجامع حي على الصلاة كررها مرات ومرات لعل احدا يدخل ليصلي خلف الامام ، لا جدوى فجميع من بالحي مشغول بتأثير افرازات عصارات المعدة التي لا تكف عن الحركة والدوران ..
اما تلك السيدة الطاعنة في العمر قالت :
لدي الكثير مما اود قوله لكن روحي واهنة ، واهنة لدرجة انها لا تحمل وزن الكلمات ..
بقلمي ستار الفرطوسي

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق