مشاركتي في احتفالية المركز العراقي للثقافة والآداب برئاسة الاستاذ رجب الشيخ الأديب
وبمناسبة مرور السنة السادسة على تأسيسه
رثائية لقصائد مفقودة
رثائيةٌ لقصائدٍ مفقودة
---------
(سَرَقَت فمي) فيمَ انفراطُكَ مسرِفُ
جهلٌ على معناك كيف تُفلسِفُ
سرقت فماً ؟ أنت اشتهيت رياحَها
أنثى تدبُّ على رؤاك وتعصفُ
جُلُّ الخسارةِ أنها سرقت فماً
والربحُ في كنف الخسارة يعرف
والربح في جرح الوفاءِ مشرَّفٌ
ليت التي سرقت فماً تتشرَّفُ
جرحتك ألسنةُ السؤالِ وريبةٌ
تجتزُّ عنقك والحياءُ يسوِّفُ
كأسُ انتشائِك فارغٌ فنبذتهُ
فعلام يقلقك السؤالُ المنصفُ
وعلام تجترُّ القصيدَ كأنَّهُ
محضُ افتراءاتٍ وحدسُك موجفُ
سرقت فماً قلها بأيِّ خواتمٍ
لم يبق ماتخشى وما قد يُتلفُ
مذ أومأت ضفةٌ إليك بأنها
بحرٌ ودربك في الخلاص معرَّفُ
جهلتك فاختزلتك رهن سياطها
فعرفتَ أنَّك في هواك مخرِّفُ
منحتك أجمل مايكون فقلت لا
أنىَّ لكفيَّ البريئةَ تخصفُ
ووهبت أجمل مايكون خطيئةً
حتى كأنك في البيانِ تحرِّفُ
وكسوت ظنَّك بالنقاءِ ورايةٌ
من خلف ظهرك بالخناء ترفرفُ
كانت خطايا رغبةٍ مصلوبةٍ
بين الهُيامِ ونزوةٍ تتعفَّفُ
أطفالك الستون أين تتلمذوا
غصّوا بحشرجة الخلاق فأخنفوا
ما علَّمتك رؤاك أين تُجيزُها ؟!!
ليُجيزَ من لغةِ السراب مزيَّفُ ؟!!
سرقت فماً صَدَحَت بغير مدادِها
عجباً فكيف بمدحِهُنَّ تُشَنَّفُ
عجباً وقد راقت وأنت خليقُها
عرجاءُ في طورِ الغيابِ تُؤَلَّفُ
وطنٌ وقد غادرتَ دون وداعِهِ
لو كنت تحلمُ بالرجوعِ وتأسَفُ
وطنٌ يبيتُ بغيرِ عَنوَنَةٍ لهُ
إلاّ على أشجانِ حبرِكَ ينزفُ
كان انتماؤُهُ في الوجوهِ مقسَّماً
مابينَ غربتِهِ وثغرٍ يعزِفُ
أبكى كما الناياتُ فوق شفاهِها
من علَّمَ الناياتَ أنَّكَ أجوفُ
فرفعت من شأنٍ وذكرُكَ شائِنٌ
ووضعت من شعرٍ وقلبُكَ يُذرفُ
أيّاك أن تُدني إليك بصيصَها
ماعدت من وحي الفنارِ تُزخرِفُ
لصّانِ من بين الحطامِ تقاسما
شعرٌ يموتُ ومهجةٌ تتلطَّفُ
لصّانِ مَن أعطى ومَن منحت لهُ
ذكرى ومنها السائلون سَيُقرَفوا
قولُ الحقيقةِ أنها سرقت فماً
والجرحُ فيك مروءةٌ يتشرَّفُ
مستمرءٌ طَبقَ انكسارك إنَّما
ليطلَّ من أقسى العنا متصوِّفُ
أدنفتَ حتى قيل أنًّكَ عاشقٌ
صدقوا وقد كذَّبتَ أنك مُدنِفُ
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق