مَـــــــــــتَــــــــــىٰ تَـــــــــــرسُــــــــــو؟
سَـأَلْتُ نَـفسِي مَـتَىٰ تَرسُو إِذَاً سُفُنِي ؟
وَبَـحـرُ حُـبِّـي عَـتِـيُّ الـمَـوجِ والـمِـحَنِ
أَشْـرَعتُ فِـي دَربِ مَـنْ أَهوَاهُ قَافِيَتِي
خِـلِّـي وَأَهـلِـي وَمَـجـدٌ صَـاغَـهُ وَطَـنِي
دَارِي رِفَاقِي ضِيَاعِي فِي الرُّأَىٰ سَكَنَت
وَنَــارُ شَـوقِـي بِـهَا قَـد أُحـرِقَتْ مُـدُنِي
إِنْ مَــرَّ طَـيـفٌ رَمَــىٰ بِـالسُّهدِ أُغـنِيَتِي
وَاسْـتَـعصَمَ الـنَّـومُ بِـالآَهَاتِ وَالـشَّجَنِ
قَـد يَـسكُتِ الـوُجدُ عَن وَصلٍ يُلَملِمُنِي
لَٰكِـــنَّ قَـلـبِـي بِـــهِ الأَشــوَاقُ لَــمْ تَـهُـنِ
قَـاوَلـتُ طَـيـفَاً تُـذِيـبُ الـقَـلبَ رَوعَـتُهُ
وَالـلَّـيلُ يَـغـشَىٰ أَرِيــقَ الـرُّوحِ وَالـبَدَنِ
أَرَاكَ تَــزْهُــو بِــوَجــهٍ لَــحــظُ مُـقـلَـتِـهِ
بِـاللَّومِ تُـلقِي عَلَىٰ مَنْ غَاصَ فِي الفِتَنِ
يَـسـتَـلهِمُ الـصَّـبـرُ مِــنِّـي صَـبـرَهُ فَـأَنَـا
أُعَـلِّـمُ الـصَّـبرَ دَرسَــاً كَـيفَ لَـمْ يَـكُنِ ؟
فَــشَـقَّ لَـيـلِـي ضِــيَـاءٌ مِـــنْ نَــوَاجِـذِهِ
كَــأَنَّ شَـمـسِي بَـدَتْ فِـي الـلَّيلِ لِـلعَلَنِ
هَٰذَا حَـبِـيـبِـي وَذَاكَ الــطَّـيـفُ رَونَــقُـهُ
فَـاصـنَـع جَـمِـيلَاً لَـعَـلِّي سَـابِـقٌ زَمَـنِـي
صَـامَتْ عَـنِ الـنَّومِ عَـينِي هَدَّنِي أَرَقِي
أَظـنَـىٰ فُــؤَادِي فِــرَاقُ الـخِلِّ والـسَّكَنِ
عَـانَـيتُ عَـانَـيتُ حَـتَّىٰ خَـانَنِي جَـلَدِي
وَأَوهَـــنَ الـعَـظمَ مِـنِّـي دَهـرُنَـا الـعَـفِنِ
أَشْـتَـاقُ عَــودَاً فَـقَـد صَــارَتْ مُـجَازَفَةٌ
إِنْ طَـالَ بُـعدِي وَطَـافَ الـدَّهرُ بِالأَسِنِ
قُـولُوا لِـمَنْ فِـي حَـنَايَا الـقَلبِ مَسكَنُهَا
إِنِّـي عَـلَىٰ الـجَمرِ لَا فِي المَرتَعِ الحَسَنِ
الـشـاعر/ مـحـمد الـشـدوفي الـربـادي
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق