قال: تغيرتَ. !
قلت : سبحان الله و من فينا لم يتغير .
كل الأحوال تتغير ، الظروف تتغير
و الأزمنة تتغير
كل نواميس الكون تتغير
ألا ترى أن الفصول تتغير
إن الشيء الثابت في الحياة حركية التغيير .
فالأحوال لا تقبل السكون ،
و لعلنا نحفظ من الأقوال المأثورة
إن لم نتغير فسوف نتبدد
وجدت الأمور العالقة المتروكة كلما طال وقت تغييرها تلاشت و اضمحلت و باتت إلى الموت أقرب .
تأمل معي : لا نهضة دون تغيير ، و لا تقدم دون تغيير ، إن النهضة يصنعها حركية التغيير الإيجابي ،و الرفاه الإجتماعي صنعته حركة موجبة تفاعلت مع رغبة الإنسان في تغيير الواقع السلبي إلى واقع أحسن ،
تأمل معي أحوالنا ، دقق معي صروف أمورنا ، ألا ترى أنها تحتاح لعمليات تغيير مستعجلة .
فكم من مشكلات عالقة في الأدراج ، و ملفات تستحق الفتح ، تستحق النظر فيها ، تستحق إعادة بعث جديدة .
فينا من يعيش في زمن غير زمنه ، يعيش بأدوات انتهت آجال صلاحيتها .
و فينا من يعيش بين الناس يفكر في أمور لم تألفها طباع العصر .
لا تلزمني أن أبقى في بركة راكدةآسنة ،و حولي أنهار عذبة صافية ، تحوطها بساتين ذات عشب أخضر ، و مروج تزينها أزهار مفتحة ، إن حرمان النفس أن تسرح و تمرح في هذه الأجواءالتي تألفها التفسير السوية .
أتريدني أن أنتظر تغييرا قصريا يغير أحوالي دون رغبتي ، يفرض علي تغييرا دون إرادتي ، و قد كان بإمكاني أن أغير نفسي ، أغير أحوالي في آجالها المحددة، أتريدني أن اتغير حتى يصفعني التغيير بكفه ، و قد فقدت كرامتي و كينونة وجودي .
لهذا كله اخترت أن أتغير لأكون متناغما مع فطرتي اختار التغيير الإيجابي في تصريف أحوال نفسي و محيطي ، أستجيب لنداء ربي حين خاطب الإنسانية بنداء سماوي معجز .
قال تعالى: إِنَّ اللّهَ لاَ يُغَيِّرُ مَا بِقَوْمٍ حَتَّى يُغَيِّرُواْ مَا بِأَنْفُسِهِمْ [الرعد:11]
الأستاذ حشاني زغيدي
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق