**عَجْبُ الذَّنَبِ :**
**ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ**
**ما أنتَ إلَّا نُطفَةً و بُوَيضَةً ...**
**كَتَبَ الإلهُ الجَمعَ بَينَهُما مَعًا**
**في بَطنِ أمِّكَ ثمَّ عَظمٌ قد كَسا ...**
**هُ اللهُ لَحمًا منه تُخرَجُ تاسِعًا**
**و الرأسُ أوَّلُ خارِجٍ من بَطنِها ...**
**مع صَرخَةٍ فَعَقيقَةٌ لك سابِعًا**
**و الكلُّ يَفرحُ من مَجيئِك صارخًا ...**
**تَبكي و تَضحكُ ثمَّ تَشكي راضِعًا**
**تَحبو و تَمشي لاعبًا ثمَّ الفِطا ...**
**مُ مع الفِصالِ عنِ الأمَيمَةِ تابِعًا**
**بَعدَ الفِصالِ طفولَةٌ ثمَّ البُلو ...**
**غُ مع الاحتِلامِ وكُنتَ قَبلهُ يافِعًا**
**ثمَّ الشبابُ و قُوَّةٌ من بَعدِ ضَعْـ ...**
**فٍ حِزتَها تَبني و تَهدِمُ جامِعًا**
**خَيرًا و شَرًّا باكيًا مع ضاحِكٍ ...**
**تُشفى و تَمرضُ ثمَّ تُشفى ماتِعًا**
**هيَ ذي الحَياةُ شَقاوَةٌ مع راحةٍ ...**
**فَرَحٌ و حُزنٌ ثمَّ تَمضي قانِعًا**
**بالعَيشِ في الدُّنيا و أنتَ مُخَيَّرٌ ...**
**و مُسَيَّرٌ قَدَرًا..قَضاءً واقِعًا**
**في سُنَّةٍ لمُحمَّدٍ وعلى شَريـ ...**
**عَتِهِ النِّكاحُ وكان حِصنًا مانِعًا**
**نَكحٌ و أولادٌ ومالٌ في حَيا ...**
**تِكَ زينَةُ الدُّنيا و كُنتَ مُتابِعًا**
**ثمَّ الكُهولَةُ بَعدَها ضَعفٌ و شَيـ ...**
**بٌ فيه قد كَثُرَت سِقامُكَ خانِعًا**
**فيها ومِنكَ نَذيرُ مَوتِكَ قد دنى ...**
**فإذا أتاكَ المَوتُ تَقبَلُ طائِعًا**
**بَعدَ الحَياةِ المَوتُ يأتي فَجأةً ...**
**يَسقيكَ من كأسِ المَنِيَّةِ خالِعًا**
**خَيطَ الحَياةِ منَ المَخيطِ بسَكرَةٍ ...**
**تَرَكَتكَ جُثمانًا وَحيدًا قابِعًا**
**بالقَبرِ لَحمُكَ والعَظامُ لها الثَّرى ...**
**والدُّودُ قد طالَ انتِظارُهُ جائِعًا**
**تُبلى العِظامُ عدا عُظَيمَةُ عُصعُصٍ ...**
**تَبقى إلى يَومِ القِيامَةِ زارِعًا**
**ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ**
**محمد جعيجع من الجزائر ـ 25 ماي 2023**
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق