تَعـافُ النفسُ أن تَـردَ ارتـيابا
إذا هيَ نُودِيَـت كيـما تُثــابا
وما شَـغَلَ الجِعـالُ فؤادَ حُـرٍّ
كما استَلَبَ الرَّخيصَ بما أصابا
وهل شـأنُ الكـريمِ إذا أمِـرَّت
عليـهِ يقــاربُ اللَّحِــزَ الجَـوابا
أصـيلُ أرومةٍ قد صان عهـداً
وأنصَـفَ قـومَـهُ بهم احتسابا
يعـالجُ جمــلةً فيـها اختــلافٌ
يُخــالـجُ جمــلةً أتت ارتيـــِابا
وما شـرُّ الإجــابَةِ مثــلُ رَدٍّ
بــلا لُبٍّ يُثَقِّــفـُـهُ اقتـضــابا
دَعَـونا فارتـمى نفـرٌ لحضنٍ
هو الشيطانُ لو خلعَ الثِّيابا
فيـمَّـمَ وجهـهُ ليــلاً لفتـكٍ
وأصبحَ يدَّعي يروي الرَّغابا
فَسارت خلفهُ عطشىٰ نعاجٍ
وألفَـت قَفــرَه يشكو اليَـبابا
فــلا عَــودٌ يُمَنّــيها بِعُشـبٍ
ولا مُكَـثَت فَتَحـتَمِلُ السَّـغابا
فُقِيِّـدَ جِنسُـناً بَتـكاً وخَـرماً
وكُـرِّمُ جِنسُهُم يَرثُ اغتِصـابا
بنو قومي ألا عتبٌ فيجدي
أضـعنا العُمـرَ نَجتـرُّ العِتـابا
بنو قومي أرادوها انتكاساً
ألا فَثِِــبوا بما أبلــوا الثِّـيابا
فأجــدادٌ لنا صــالوا حفــاةً
وبـالـ (مگوارِ) ، ما فتَكَ الشبابا
تكـالَبت الكِــلابُ لما أتَــوهُ
من التّحريفِِ ما غَشيَ الرِّحابا
وجـاؤوا بمثلَِيــنا أناســاً
ولكــن بطشَـهَُم فــاقَ الذِّئــابا
وحقُّكَ ما يُشـاعُ بنا قليـلٌ
لِما رَسَـموا لِتَأبيـدِ الخــرابا
حسين المزود
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق