غربة وشجن.
دعْ عنكَ لومي فالحنينُ يهدُّني ** مالي أراكَ على طباعِكَ لائما
قلْ للمليحةِ ما بها قد راودتْ ** قلباً طهوراً في المرابعِ مُنعَما
قد مرَّ لحظٌ لا يُقاومُ صابَني ** وأصابَ قلبي دونَ رمحٍ لو رَمى
ياريقَها شهدٌ تقطـَّرَ من فمٍ ** كالراحِ يسقيني وأشربُهُ فَما
يا هذهِ الايامُ تمضي بيننا ** ما بينَ حزنٍ أو نعيمٍ أنعَما
وبسرعةٍ مرت لتقتلَ حلمنا ** قتلاً على شجنٍ وقتلاً مَغرَما
عشقُ القلوبِ إذا رأيتَ لهُ صدىً ** فبهِ العيونُ الجارحاتُ لتُتهَما
اني تركتُ بلادنا تهتزُّ من ** شجنٍ يراني حرَّها المتعلِّـما
إن الحياةَ إذا أردتَ نعيمَها ** فاغرزْ بها من كلِّ أمرٍ مَعلما
صدِّح بها واشددْ على أحكامِها ** قد زادَها شرفُ الخطوبِ تعاظما
لو أقبلت فتحتْ معالمَ فيضِها ** أو أدبرتْ أضحت تلوكُ المُعدما
فاذا طربتُ وفي الحياةِ لجاجتي ** أرنو على فمها طروباً مُغرما
واذا نسكتُ فذا المماتُ مخافتي ** أغدو بها حاجّـاً وأخرجُ مُحرِما
رمَـدُ العيونِ لكم يكونُ قد احتوى ** قلبَ الحسودِ ومن سوادهِ قد عَمى
يا أيها الشرفُ الرفيعُ كم احتوى ** قلبي الخطوبَ فما أراهُ مسالما
قمْ دامَ رأيكَ في الحياةِ مٌجاهدا ** وَ صفِ الرجولةَ للأكارمِ مَكرَما
و دعِ الرياحَ العاتياتِ تهزُّنا ** قد حارَ عاقـِـلـُنا وأصبَحَ موهَـما..!!
يا ويحَها الغرُّ العزومُ صهيلُها ** سقطتْ على عَبَثٍ وغارتْ معلما
اذ صارَ فارسُها الذليلُ المحتمي ** بطلاً وفي شرفِ الخيانةِ حاكما
الشاعر المهندس
سامر الجنابي
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق