قُل للذي ظـنّ الهَـوىٰ أبـلانـا
لا، لم يزَلْ طـورُ الهَـوىٰ رَيعـانا
لكنَّـنا نَشـقىٰ بأجمــلِ عُمـرِنا
حتى كَـأنَّ شَـــبابَنا أشـــقانا
طَورُ الشبابِ عُقوبةٌ لِسَوادِنا
فَدَعِ الهــوىٰ ينـجُ ولا يغـشـانا
ماكان أجملُ عُمرِنا يُهدىٰ لمن
قد كان يُســعِدُه يـَرىٰ قتــلانا
أمسائلٌ عن حـالِنا أم عـاذِلٌ
أم مُـدَّعٍ، فيـك الرّجـا، ترعـانا
كَثُـر الذين توارَدوا بصحائفٍ
فيها يشـاعُ، عـلاجُــنا ودَوانـا
الداءُ فينا، والطبيبُ ومِشـرَطٌ
وطبيبُنا يَصَـفَ الدوا أكفــانـا
ما كانَ أبـرأهُ الهـوىٰ من قتلنا
سَلْ من هو الجاني الذي أردانا
ستراهُ منا، هو قابعٌ في جلدنا
لو هَـبَّ يأمـرُنـا النـُّـهىٰ، ينــهانا
أو تارةً يصفُ الصَّبورَ على البَلا
أهـدى الذينَ توارثوا الأحزانا
أو قائـلٍ إنَّ القضــاءَ، ريـاحَـهُ
قد ألَّبَت مالـم تَــرَ الرُّكبــانـا
ظُلِـمَ القَضـاءُ فلا ريـاحٌ أقبَلت
شَـزَراً ولا بَحـرٌ أتىٰ طُـوفـانا
لكنَّـما سَـببُ البـلاءِ سـفينَةٌ
قد أمَّــرَت لُصَّـاً بِهـا رُبّـانـا
حسين المزود
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق