عبرة عرجاء لفلسطين الحبيبة
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
إلى / من يحمل قلبه على راحتيه .. من قال لا تخاصم من لو إذا قال فعل .. إلى كل من يمكر في دهاليز الخيانة ليقدد وصل الكماة ويورث أهلنا الأبرياء النقم .. أقول للصابرين من أهلي صبراً .. صبرا فمنازل الناس عند نية المرء وتبا لمن دبر وأغفل فان الله هو المدبر ، اسأله بقضاء عدله ممن أعان أعداء الله واكدى بأهلنا ومن شجب بكذبة بيد يُسبح وأخرى يُذبح . لا تحزني فلسطين سيولون الدبر ولو بعد حين برجال أولى بأس شديد وليس بوعد مكذوب ووعد الله لا يُخلف .
صبراً على وعدِ الزّمـانِ وإنْ لـــــوَى... فعَساهُ يُصبحُ تائـباً مــمّا جَــنَا
لا تجزعن لـمن رفعَ العدَى فاستومى... فلسوفَ يـهدمـهُ قللـيلٌ مـا بنى
فلسنا مطايا لسُوق من يُساق عصـا ... لنا ارث الكمــاة ولـم نـألف خنا
إذا ما أنقض ليثٌ بوعد الله حينـها ... أما آن من غير أن يراه بما رأى
فلقد جهلت ولوج الحرب حومـــــها ... أما كفاك تـــخشباً بالعرق ثاويا
فسُيد سيدٌ تُوسد أمرنا وبه الــخوى ... وخوالفٌ عن ركبها عند الورى
أما آل الحراك ضميراً بات مستتر ... بكم مرجفٍ لا مبلغا يدنو الرقى
فلا يرقى المنازل من جبان خــالف ...كدـود بجحر تلصـص في الدجى
فرُحت تهزأ مــمــــن فداك بروحـه ... أعلـم بضـحك بالــنوازل كـالبكا
فهل دريت بقدح للسهام ومن ســما ... وأنت تــلهو بغيً كعدٍ في حصى
وعقلـــــــــك فارغ من دون جدوى... سيُحط في قـعر الجـــيم بما سـبا
أما أدركت انك لعــبة ولمن غــوى ... فركبت جهلاً بالبصيرة في عمى
فلا من وصال مما يــحاك بمكركم ... نزقُ العمالة إذ تحث بــها خـطى
فلا تأمن بغدرك كالغدير إذا وشــل ... زلل بك الآراء مــمن يسـاقُ قـفا
وما بك قلب كمثل القلوب بــبذلها ... برأس مصدع بالنــــبيذ فـما صفا
فمن عاش بقلعة من دون حمــــــية... بغير أهــل لــــشد الأزر ما ونى
فإذا رأيت نبال الدهر تتـــرا غـــيلة ... ونزف الجروح رغامـاً مـن أبى
فمن ذا الذي يضــــــادد من أوفــى ... إلا قلـيل الأصــــل منبعهُ الـقذى
فأن أبيت يبقى الحضيض مـــقامك ... وذاك الفتى في صوله بلغ الذرى
فكم باذل بالدم عند مليــــك مـقتــدر ...أذاق كـؤوس الـمر خمطاً للـعدى
تبقى المــــلاحم ذكــرها بصــحائ ... ويعلم الفرسـان من بكفه قد رما
فلست بأمن فيـــــك الــخلود بقـائها ...ورحى الزمان تدور لموتٍ قد دنا
سيحوم قدح بالشـــرار لمن غفــل ... وتـحدث الأيام ذاك الكر بالصدى
فلا تقعدن كخاــــلف عن نــــــزلها ... فتعدُ من جبن النـعام بعينٍ للـمها
فلست بمأمن إذ ما دلفت بحيـــطة ... فلا جدرٌ تحـميك في حــوم الردى
وان هربت وهـــاد الأرض مــخبأً ... فلا دوام لخبئتٍ أو بالبقاء واصـبا
أتعلمُ أجناً بالفكر منـبوذاً هـــوى ... فكيف لعــــكرِ الماء يوصف بالنقا
تذكر صهيل الخيل في حوم اللـقا ... برجــال بـــأس تـــــــقارع بالقــنا
فاضرب بها وتر الخنوع وذلــــة ... فلا منجى إليك مما أحطت به أذى
لك الله يا قدس العروبة حـــافظٌا ... ممــا حداك بمكر للـبغاة ومن ذوى
**أبو مصطفى آل قبع**
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق