**الحربُ غشوم**
**ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ**
**صبراً على وعدِ الزّمانِ وإنْ جــــنا ... فعَساهُ يُصـبحُ تائــباً عن بخصنا
فلا تجزعن أن وفعَ العدَى ثم ابتلى ... كنفح سواد الكـير بريحـــــٍ أدخنا
فأشاع في كبد السماء بلوث جائحٍ ... كعوثِ الجــراد بقـض النبت أشنا
فكفكف من كفوف براح الكف شفرة ... لصفد المفاصل في تبــتـل لحمنا
فمن ذا الذي مسخُ الأرومة حــــطةً ... ما هكذا الأعراف ينضــو عرقنا
فلقد جهلت خصيـــم القول إذ قال لا... ستراه رعداً كالشـــهاب بـقدسنا
فأُلقمت من حجر كفاه لكلب إذ عوى... عند الـتلاقِ مرجــــفاً بالذل جبنا
فأنت ربيباً للقرود بمسخ أصـــلها ... سوق النخاسة بيعكم زُمر الخنا
إذا ذُكر الخوالف أتانا الرد أنكــــم ... كجرذ تلصص جحر الخبْ أهينا
فرُحت تهزأ من مناط الغير علــية ... ما كنت تعلم ضحكا كالبكاء بـنا**
**فظننت وهماً لا من سقوط مرتجى ... فلهوت كالعراف في قــــدح شنا**
**فما دنوت للأفذاذ ذاك المناط علوه ... بل استكنت وطيَّ الـطي أطـــونا
وهل أدركت انك لعبة ولـمن غوى ... بشح البــصيرة والتبــصر أدكنا
ودلفت مركبها الذلول بـذلٍ تابعً ... بنزقُ العمالة ممن يسوم لأفكنا
فكنت أغدر من براقش إذ عوت ... ومـطية المركوب ممن يساقُ لنا
فنازعت قلبا بالضلوع لمــهربٍ ... فحـططت في سفح دنيئاً أهـــجنا
فمن عاش بلقعة من دون حمية ... بغـير أهـل بشـد الأزر قــــد ونى
فإذا رأيت نبال الدهر تمرق فجأة ... فذاك من حمل الـــــنوائب أهونا
فمن ذا الذي فيه الســــعاية ذلنا ... بقليل أصـل حـــجاب ألفاهُ بكمنا
فأقم وطيْاً بالحــــضيض مـقامك ... فمبلغنا الذرى مما سعيت لأنـكنا
فكم من مقدٍ بأثر النـزف شاهدا ... رغم الجراح نقول الـــنزف أهبنا
تبقى الملاحم ذكـرها بصـحائف ... رغم النوازل يُخفى المحالٌ لوأدنا
فلست بأمن فيك الخلود بقـائها ... ورحى تدور بمـــــوتٍ للبـغاة دنا
من سالف التاريخ يسمو أنسنا ... ستحدث الأيام حـــوم الكـر عندنا
فلسنا كنعام بدفن الرأس جبنها ... لنا أيسرٌ سمـة الـــــتعاضد أيمنا
فهل أمنت إذ ما دلفت بحــــيطة ... فلا جدرٌ لخبأ الفأر يبغي تحصنا
وان هربت وهـاد الأرض مخبأً ... لا من فرار في المــــعارك** **بأسنا**
**فلقد أجنت بفكر أراك بلــــــوثة ... فما وطئنا كمثل البعـــــــير أنخنا
تذكر صهيل الخيل في حوم اللقا ... بأس الرجال بكف تـــراها كالقنا
ضربت به وتر الخنوع بصولها ... وفراق عين بـــخلد النوم أوسنا
فدلفت في حرب غشوم غيلــة. .. لقتل البراءة ظن الــسوء بترنا**
**فلنا جذور بإرث لا تواني هلكة... وتوارث حمل النساء لشبل أبطنا**
**أبو مصطفى آل قبع**
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق