بَثَّةٌ كانَتْ حَبيسَةً:
الطَّيْفُ الشّارِدُ!
زارَني طَيْفُهُ لَيْلًا فَأَرَّقَنٍي، طُوبَى لِذَلِكَ الطَّيْفُ الْمُؤَرِّقُ.
وَسْنانُ داعَبَ جَفْنَيَّ لِيوقِظَنِي، يا لَيْتَهُ زادَ إقامَتَهُ عِنْدِي.
لَحَظاتٌ رَأَيْتُ الْفِرْدَوْسَ فِيها فَأَنْعَشَني، تَاللَّهِ لا تَحْسِبُوا لي ما مَضَى مِنْ عُمْرِي.
غادَرَنِي كَوَمِيضِ بَرْقٍ في السَّما، غَيْرَ مُوَدِّعًٍ ، ولا ضارِبٍ لِمَوْعِدِ.
فَقُلْتُ رَبّاهُ هَلْ زارَنِي مَلَكُ سِدْرَةِ الْمُنْتَهَى أمْ روحُ الْحَبيبِ حامَتْ فَوْقَ هامَتِي ؟؟
بِاللَّهِ عَلَيْكَ يا طَيْفَ مُهْجَتِي أَطِلْ مُكوثَكَ عِنِدي
وَلَوْ في الْخَيالِ،
عَلَّكَ تُزِيلُ كَرِبي، وَتُبَدِّدُ وَحْشَتِي، وَتُنِيرُ بَصِيرَتي.
أَيُّها الطَّيْفُ الْغافِلِ عَنِّي وَلا يَعودُني إلّا لِمامًا
أُقْسِمُ لَكَ إنَّكَ شاغِلِي
لَمْ أرَ لَكَ صُورَةً، وَلا هَيْئَةً لَكِنَّ جَمالَكَ وَبَهاءَكَ اسْتَوْلَيا عَلَى جَوارحي فَمَلَكْتَنِي
فَأنا عَبْدُكَ فَاصْنَعْ بي ما تَشاء.
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق