الْأُمّ الفِلَسْطِينِيَّة
بقلمي د . حسين موسى
يَا قارئاً فِي الْقُرْآنِ آيَاتٍ
فَالْفَتْحُ نَصْرَانِ وَاحِدٌ مِنْهُمَا مُبَينٌ
أُولَاهُمَا تَحَقَّقَ فِي أَكْنَافِنا
وَالتَّالِي يَتَجمَّعُ مِن إيمَانِنَا مَتِينٌ
أَفلا تتَساءَلونَ أمَامَ مَا تَرَوْنَ
فِي غَزّةَ مَا هُوَ طَحِينِه وَكَذَا الْعَجِينُ
فَالصَّبْرُ وَالثَّبَاتُ صَنْعَةُ امْرَأَةٍ
فلسطينية أَرْضَعَتْه لِأَوْلَادِهَا مَتِينٌ
فَكَيْفَ يَصْبِر مَنْ لَمْ يُؤْتَ عِلْمِه
فَهُوَ لَا يُشْرَى بَل بِالْحَلِيب دَفِين
تنعي زَوْجَهَا ثَكْلَى وَأَبْنَائِهَا
تُعْلَّم الْبَاقِين حُبّ وَطَن لَا تستكين
فَأَيُّ مَدْرَسَةٍ تِلْكَ الَّتِي إقَامَتْهَا
تَدَرَعُ الصَّبْرَ تُحِيلُه سِلَاحًا مَكِين
نَصْرُ اللَّهِ وَالْفَتْحُ بَيْنَ يَدَيْهَا
قَائِمٌ وبنهجِ اللَّهِ وَآيَاتِهِ تعلّم وتستعين
حَتَّى إذَا جَاءَ أَمْرُ اللَّهُ وَوَعَدَه
تَرَاكَم النَّصْرُ مِنْ صَبْرٍ إلَى فَتْحٍ مُبَيْن
أَلَيْسَت هِي أمٌّ كحالكنَّ نِسَاءَ
الْأَرْضِ ومخلوقةٌ مِنْ سُلَالَةٍ مِنْ طِينٍ
أَيَكُونُ الْمُقَاوِمُ مقاوماً شهيداً
بطلاً دُونَ معلِّمةٍ تُلقِّنهُ حُجَّتهُ بِأَمْرِ الدِّين
فَسَلَامٌ عليكنَّ نِسَاءَ فِلَسْطِينَ
وغزّةَ مِنَ اللَّهِ وَمَلَائِكَتَهُ ومنّا أَجْمَعِين
وَالسَّلَامُ مَوْصُولٌ لِكُلِّ امْرَأَةٍ
علَّمتْ أَوْلَادَهَا بِأَنَّ نَصْرَ اللَّهِ يَقِين
فنَصْرُ اللَّهَ قَدْ أَجاءَنا حَقاً
مِنْ رِجَالٍ صَنْعَةُ امْرَأَةٍ مِنْ فِلَسْطِين
وَهَا نَحْنُ عَلَى أَعتابِ آيَاتِ
اللَّهِ بِأَنَّ صَبْرَ سَاعَةٍ يُصْبِحُ الْفَتْحَ مُبِيْن
فارتقبوا إذْ تتساءَلونَ عَنِ النَّبَأِ
الْعَظِيم فَتْحٌ مِنَ اللَّهِ وَعْدُ رَبِّ الْعَالَمِين
د . حسين موسى
كاتب وصحفي فلسطيني
.
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق