لَعَلَّهُ قَـدْ عَـثَـرَ نِصْفِي عَـلَى نِصْفِي
فَرَقَصَ الفُـؤَادُ كَـما المَجْنُونِ فَرَحَا
ذَابَ الجَلِيـدُ وَلاحَتْ شُمُوسَ صَيْفِي
وَظَنَنْتُهُ اللقَـدَرُ قَـدْ جَادَ عَـلَيّنَا بِكَرَمٍ
وَأَنّْ رَقَّ للحَالِ وَرَأْفَـةٌ مِنْهُ بِظَـرْفِي
وَإذَا بِالهَـوَى وَالـنَوَى قَـدْ جَادَا بِأَلَمٍ
وَحبِيبِي مَـا توَانَى هُنَيْهَةً فِي قَصْفِي
تَارَةً بِالغَـيْظِ حَتَى أُصَاب مِنْهُ بِسَقَمٍ
أَوْ بانْتِقَاصٍ يَرَى فِي حَيَائي ضُعْفِي
أَ مَا عَلِمَ أَنَّ الغَيْرَةَ لاَ تُولَدُ مِنْ عَدَمٍ
وَأنّ الدُخَانَ عَلَى النّارِ شُهْرَةً يُضْفِي
وَمَا أُكْـبِتُ غَضَبِي إلاَّ خِيَفَة مِنْ نَدَمٍ
وَلَسْتُ مَنْ يَفْرِضُ العِشْقَ بِحدِّ سَيْفِي
بَلْ أَعُودُ إِلَى الشِعْرِ أُرَوّضُ كَمْ قَـلَمٍ
تَرْقُصُ لِي كَـمْ أُمُ شَمْسٍ عَلَى عَزْفِي
لَيْسَ لِي فِي عِشْقِهِنَّ مِنْ حَـظٍّ وَعَشَمٍ
إِلاَّ إذَا وَارَيْتُ نَخْوَتِي عَنْهُنَّ وَ أُخِفِي
إِذْ حِسَانُ هَذَا الـزَمَانِ يُعَنِينَ مِنْ سَأَمٍ
الشَرْقِيُّ لاَ يُخِمِدُ ظَمَأً وَلاغَلِيلاً يُشْفِي
يَطُفْنَ كَمَا الفَرَاشِ بِالأزْهَارِ بِكُلٍّ نَهَمٍ
لَسْتُ أُعَـمِمُ وَ فِيهِ مِنْ الحَقِيقَة كَـشْفِي
____(د.حمزة عبد الجليل)____
...