الثلاثاء، 20 أكتوبر 2020

غالى نبينا .. رمضان عبدالله احمد

 غالى نبينا

*****
غالى نبينا علينا.............. لازم نصلى عليه
يلا نقول لاهالينا............دا املنا دايما فيه
محتاج منى النبي...... تبقى حياته مذهبي
هو حبيبي ومطلبي........ يارب ودينا اليه

تعالوا نحتفل بذكراه.. بطريقه ترضي الاله
يفرح بينا يوم لقياه..ويفرح مولانا فسماه
ماتيجوا نبطل البدع... تعالى وخليك جدع
كفيابا بقى خدع.........نرضى ربنا في علاه

نرجع لسنة نبينا..... ونعمل باللى تركه فينا
ودا بجد.واجب علينا.. ونعلم اللى حوالينا
ساعتها الكل هايحبك...ويرضى عنك ربك
تتقضى كل مطالبك.... والهنا كله هايجينا

عايزين بذكرى ميلاده.. نشكر ونعاهد ربنا
ونأدي الفرض ف معاده يبقى محدش زينا
ونقرأ كمان قرٱن.......ونجمع معانا الجيران
ونرجع زي زمان..............قوة ولاحد يهمنا

*********
بقلمي /رمضان عبدالله أحمد




لا شيء يعجبني .. ستار الفرطوسي

 لا شيء يعجبني ...

من بوح الصورة ..
هذه صورتي ، أنظروا لتعابير وجهي ، لا شيء يعجبني ، مذ التكوين خلقني الله بأحسن تقويم ، نطفة وعلقة ومضغة ثم جنين ، دفء وحنين ، رزق الله يأتيني فاضي البال أمين ..
أتطلع لعالم أكبر كنت عجولا ، أمي تدعو الله لسلامتي وتخفيف حملها الثقيل ، أسمع لها أنين ..
اجمل أيام حياتي ، الطعام والشراب ما لذ وطاب ، نومي كأمير ، سكينة وأمان ، لا منبهات لا أدوية أومسكنات ..
أفضل من الملائكة ، رفع عني القلم ، هن بعبادة الله شاغلات ..
تسعة أشهر من العمر خالدات ، خاليات من الكدر والتعب صافيات بالذكرى باقيات ..
بعد رحم أمي تلقفني عالم اللذات والمتاهات .
كنت واهم على خطأ ، بداياتي بكاء وتهديد ، أكل وشرب أو موت محقق ، ثم نفاق وكذب ، حولي تحتضنني الخيبات ، كثير هي الازمات ..
ألا لهذا خلقت ..؟
الا من اجل خدمة الانسانية وجدت ، الا لحب الخير نويت ..؟
قيدوا أفكاري ، سلبوا أرادتي ، أعدوا منهاج دراستي ، حددوا مساري ، على حب أشخاص جبرت ، وأخرين كرهت ، طبيعتي لست بكاره ، أدركت لعبة الحياة ، قرأت خارطة طريقي ، ستمر الايام ، سأكون نسخة مم سبقوني ، سيتلاشى أسمي وأموت ..
لا شيء يعجبني ..
سأخير نفسي لأمرين ، أحدهما أصعب من الاخر ، تغيير ما حولي ام العودة سريعا لأحشاء أمي ،
فما لهذا خلقت ..
بقلمي ستار الفرطوسي


رواية قصيرة "صرخة مَيْتٍ" .. تأليف: أ. عبدالاله ماهل

 رواية قصيرة "صرخة مَيْتٍ"

الفصل الأول
تصادف وطلائع فصل الخريف، شارة انذار للطبيعة بقرب حلول مخاضها، جو مكفهر جثا بكل ثقله، فغدا الزمان والمكان تحت رحمته، وبدت السماء ظلمة حالكة، توارت من خلالها اشعاعات القمر، ومن بعيد غيوم سابحة في عمق الفضاء، توحي بآنية الرعد والبرق والمطر.
إنه يوم عيد مولده، نظر إلى ساعة يده، فإذا بها الثامنة مساءا. اقترب الهويني من الشرفة، جال بعينيه إلى حد بصره، فلم يحصد الا تنهيدة فاهت من الاعماق، انتابته الوساوس، فتظاهر بالامبالاة، الا انه لم يقوى على طردها، فتراءت في مخيلته، سيارة ابنه وهي في طريقها إليه، وقد انحرفت ذات اليمين بمنعرج، تآكلت جنباته من فرط التعرية والإهمال، يعرفه هو جيدا؛ ويحق مدى خطورته حق المعرفة، فهوت به إلى قاع الوادي و...
وبكلتا يديه شدة على رأسه، واستعاد بالله من الشيطان الرجيم، واحتمى بتلاوة المعوذتين.
هبت ريح اهتزت لها أغصان الأشجار، فتساقطت على إثرها الاوراق، وتعالى حفيفها، فاشتد الزمهرير. أغلق زجاج النافذة واكتفى، بالنظر والترقب من وراءه، فاسترعى انتباهه حال الطبيعة، وكأنها تقتل نفسها لتجدد كيانها، فلا الشتاء انعشها ولا الربيع ابهجها ولا الصيف امتعها، فلا هذا ولا ذاك اراحها فارتضته ثوبا لخلودها وسترة لابديتها، أهي سنة الحياة!!!
وقد شاءت من دورات الطبيعة، صيرورة الإنسان من حال الى حال، طفولة فشباب فشيخوخة فممات، وكأن الإنسان ما وجد في هذا الكون الا عنوة، قصد التكفير عن دنب ارتكبه السلف، فبات عارا على الخلف.
الفصل الثاني
رفع عينيه إلى السماء وتدرع لله عز وجل، ان يتقبل منه صلواته، وأن يغفر له ما تقدم من دنب السلف، وما تأخر منه كخلف، وحسبه في قرارة نفسه، انه مقصر في عباداتهم، والله أعلم...
فقد ترك المدينة وضوضاءها، واعتزلها إلى البادية وسكونها،
حيت بيت متواضع هناك، انجر إليه إرثا، يأويه بعد عمر طويل أفناه كعامل، كتب عليه عدم الاستفادة من الترقية، نتيجة مواقفه النقابية، دفاعا عن وضعية الشغيلة، قانعا قانتا بما يجود عليه، بداية كل شهر صندوق؛ مند وجد الا وهو مسلط على رقبته لا يتوانى قط في الاقتطاع من راتبه الهزيل ولم يتحرر منه إلا بعد أن بلغ سنه عتيا.
ساعتها، يبيت ليلته أمام الشباك، ليحظى بنصيب الأول في ذلك الطابور الطويل العريض، تفاديا لمحسوبية القائمين عليه وسماسرة مالين الوقت.
...لا شغل له، سوى ترددات منتظمة على زاوية، اتخذها ساكنة قبيلته، مسجدا للصلاة وتلاوة الذكر الحكيم، كانت فيما مضى، محجا لقراءة الطالع والتبرك من ولي صالح، يقال عنه، انه لما قويت شوكته وبات خطرا، خيف منه، وذات يوم ذهب بدون رجعة.
ترمل من حوالي السنة، عاشها كشبه ضيف ثقيل، عند ابنه الوحيد، ضاق الأمرين بتواجده هذا، ضجره على قعدته الدائمة والمسترسلة، وغيظه على زوجة ابنه وعدم تملك أعصابه، وهو يؤازر حفيديه من نرفزتها، ولو كانت على صواب.
لم يدخر الابن جهدا في التوفيق بين ابيه وزوجته، يرضي هذا ويحاول مع تلك، يطوي الحزازات ويفتح صفحة بيضاء، إلا أنها سرعان ما تتلطخ، وتنقلب إلى حرب أعصاب، فالمواجهة، وهكذا دواليك، إلى أن أصبح الاختيار بين حلين أحلاهما مر، يفرض نفسه وبإلحاح، إما تطليق الزوجة وكسب رضاء الوالد، وإما الإبقاء على الزوجة ومعاقة الوالد.
فكر مليا وأطال التفكير، وكل همه الا يسقط في مغبة أحد الحلين، إلى أن نضجت في مخيلته فكرة، غير ان تحقيقها يتطلب الكثير من الدهاء.
الفصل الثالث
وذات يوم استفرد بالوالد، وتحايل على ابيه بكل ما أوتي من ذكاء، وخصوصا منه الوازع الديني، حتى أوقعه في شراك الزواج.
وبإيعاز من الزوجة، اشار على ابيه بإحدى قريبات زوجته، تطلقت على سن متوسط،على خلفية عدم الخلفة، واعياها طلب العيش ودون ضمان، التنقل بين البيوت كخادمة.
وتنازلا عن رغبة الابن وتجديدا للفراش، واصلاحا لذات البيت، ومزيدا من صلة الرحم، رحب الاب بالفكرة والاختيار.
وفي ذلك البيت، القابع بين ادغال وادي أم الربيع، حيت الطبيعة العذراء وأبناء الاعمام، تم القران، فحلا له المقام واحس ان دما جديدا يسري في عروقه، وأن زواجه هذا قد اعاده عشرين سنة إلى الوراء.
رحب الابن برغبة ابيه، وسعد ايما سعادة، وهو يرى ابيه والفرحة تغمره، فلطالما تمنى ان تكون نهايته، في التربة التي انجبته، فمن هنا، هز راحلته مهاجرا مغامرا إلى المدينة، وعمره آنذاك، لا يتجاوز الثامنة عشرة، وذلك بعد أن توفي والده، على أثر فيضانات الوادي وانفراد الخال والعم بحصة الأسد في الميراث، ولا زاد له سوى، ما أخذه عن ظهر قلب من الكتاب.
وقتها، التفتت اليه زوجة ابنه مازحة: اوصيك لطفا بقريبتي وإياك ثم إياك ...اما الابن فقد أحس ان شيئا ما، افتقده إلى الابد، اغرورقت عيناه بالدموع، فتظاهر بالتثاؤب ولم يجد له من عزاء سوى، خلق ألف مناسبة، يتدرع من خلالها حمل الزوجة على زيارة الوالد، تبركا بدعواته ومناسبة لتملي الاولاد بدعابته ودلاله.
الفصل الرابع
لم يعتادوا الاولاد على فراق الجد، فمضوا إلى فراشهم باكرا والدمع ملأ عينيهم، فقد كان الجد بالنسبة لهم، الصدر الحنين والمرتع الخصب، لحكايات ألف ليلة وليلة، نعم الانيس والمؤنس، يغدق عليهم، بدون هوادة، اشهى الحلوى واجمل اللعب، حتى غدت كلمة جدي، فخرا لهم لدى أقرانهم.
...طال الانتظار، انتابه اليأس وغمرته الخيبة، وفجأة لاحت من بعيد اشاعات، أمعن النظر إليها مليا، وتمنى حينها لو كانت لديه عيونا فوق الحمراء، لاختراق الظلام وكشف ما وراء الظلام، انها سيارة ابنه.
تهلل وجهه فرحا وصاح كالطفل، انهم قادمون، وعلى التو نفضت الزوجة ما بيديها، وهرعت تتبعه خارج البيت.
توقفت السيارة، فارتمى الابن والاحفاد بين احضانه، وتسمرت الزوجة مكانها، تنتظر دورها بانتهاء حرارة اللقاء، اختلس نظرة اليها، فحز في نفسه ان يتنكر لها، ومد يده إليها، فانحنت كعادتها وقبلتها بأدب، ربث على كتفها: الله يرضي عليك...
الفصل الخامس
هبت ريح قوية كادت أن تعصف بالأولاد، فهرع الجميع إلى الداخل، وتوا الى المائدة، حيت كعكعة مستديرة الشكل انتصبت جانبا، كتب عليها بالشوكولا: عيد ميلاد سعيد، وشموع غرست بعناية وانتظام، وكؤوس تحف بها، تنتظر نخبها، وقنينات غازية تناثرت هنا وهناك.
أطفئت الانوار وأشعلت الشموع، واتجهت إليه الأنظار وعم الصمت. استجمع الوالد كل انفاسه بل سنين عمره الخمس والستين، فبدت له حاضرة بمرها وحولها، من خلال رقصات اللهيب ودموع الشموع.
ومن عمق أعماقه و "بأف"، لفظها وبقوة دفعة واحدة غير عابئ بها، فعصفت بالشموع واخدت لهيبها وكفكفت دموعها، فتعكر الجو وتعالى الدخان إلى أن تلاشى، وانمحى شأنه في ذلك شأن الخمسة والستين من عمره.
انطلقت زغردة محتشمة، كسرت صمت المكان وسكينة الليل، اعقبتها قبلات التهاني، فانتزاع الشموع وتقسيم الكعكة، ورنت كؤوس الشراب مع الهتاف بحياته: "سنة سعيدة وعمر طويل...
لم يتمالك نفسه وهو محفوف بهالة من فروعه، ولم يدري إلا وسيل من الدموع، تنهمر من عينيه فتمنى لو حلت التعازي محل التهاني، انه عمر ذهب سدى بدون رجعة، ولم يبقى منه سوى ذكريات، مازالت عالقة في مخيلته وجروح دامية لم ولن يضمدها، الزمان ولا حتى بلسم المكان أبدا.
الفصل السادس
انزوى بركنية كئيبا شارد الفكر، يكاد الأسى يميته قبل أوانه، لقد فات الكثير من عمره ولم يتبقى منه إلا القليل.
استرخى على أحد الأرائك واشعل سيجارة، وأخذ ينفت دخانها في تأني، ويستعذب نكهتها في نشوة، تلهيه عن حاله.
فجأة استرعى انتباهه لوحة، كانت مشدودة على الحائط لم يشأ تبديدها، بدت عليها شجرة العائلة ماثلة شامخة بشموخ اشخاصها وكأنها التاريخ بعينه عبر تسلسل هرمي انطلاقا من الاصل- آدم-حواء- فالفروع فالحواشي، كلهم أتت عليهم يد المنون، فلم تبقي على أحد وكأن الحياة مسيرة مسترسلة، بدايتها الأزل ونهايتها الأبد، وما تواجد الإنسان فيها الا مؤقتا، ولادة فممات وبين هذه وتلك، رحلة قصيرة أشبه ما تكون، سحابة صيف عابرة.
رجع إلى نفسه وابتسم ساخرا: انا عدم قبل الولادة، أنا عدم بعد الممات، أنا موجود بين هذه وتلك، ومن أدراني أني موجود، الفكر ام الجسد أم هما معا!!! إذن أنا لغز في هذه الحياه!!!
نهض من مكانه وكأنه يريد خلاصا، فانتصب واقفا أمام شجرة العائلة، أمعن النظر إليها، أملا في سبر أغوارها، فإذا بها تنعرج صعودا إلى السماء، وتنكص نزولا في عمق الأرض، وكأن السماء حلمها والأرض مرجعها، بداية ونهاية.
هنا تعجب لحاله وحال الإنسان، عقل مستلب حالم بالسماء وذات راضية خانعة بالأرض، فلا السماء تمطر دهبا، ولا الأرض جنة عدن، الغلبة للأقوى والبقاء للأصلح، وكأن قانون الغاب غدا أكثر تقنينا، سنته الاستغلال ولا شيء غير الاستغلال،
اوشك لهيب السيجار على النهاية، وبحركة عصبية، خنق دخانها وقدف بعقبها بعيدا بعيدا...
احس بثقل في جفنيه، غلب عليه التثاؤب، اغمض عينيه ولم يدر إلا وهو يستسلم لنوم عميق...
تأليف: أ. عبدالاله ماهل
الدار البيضاء/المغرب

الخميس، 8 أكتوبر 2020

ضلوع بكت قلبا .. د. جاسم الطائي

  ( ضلوع بكت قلبا )

من البحر الطويل
-----------------
خليليَّ عُوجا فالضلوعُ بَكتْ قَلبا
وعادَت قِفاراً روحهُ تسلكُ الدربا
رَمَتْ من جراحاتِ السنين بإثرِها
تتوقُ إلى فجرٍ فيحطِبها حَطبا
تحِنُّ إلى ماضٍ وما نُلتَ غيرَهُ
فإن تبتغِ الآتي فقد نُلتَه الصَعبا
تجرَّعتَ كأسَ القهرِ منذُ سُقيتَها
فاترَعْتَ منها كل مفروغةٍ سَكْبا
تحمَّلتَ نزفَ الجرحِ مثلُكَ ما مضى
إلى غايةٍ إلا وأعيا بها الكَربا
تُسائلُ عن صحبٍ تشتتَ جمعهم
فعاثت رياحُ عاصفاتٌ بهم سِربا
وضاقت بهم داراً فسيحاً مقامُها
فأضحَت خياماً بالياتٍ ربَت جَدبا
كأن فؤادا مزقتهُ سيوفُها
تطايرَ أشلاءً فأنى لها العقبى
تُحاورُ في ذي الدارِ بعضَ طلولِها
وتبكيهمُ الأهلين والخلّ والصحبا
وليسَ لأحلامِ التصابي دوامُها
فإن داعبَت عينيكَ فاهْنَأ بها قُربا
هي الشمسُ في عينيك ما زلتَ عاشِقا
وتهفو الى اللقيا فتودعُها القلبا
---------
د٠جاسم الطائي


الأدبيـات الإجتماعيـــة أدب الحيـــــــاة الجنســــــية والزوجيــــــة بقلـــم الأديب المصـــرى د. طــــــارق رضـــــــوان جمعــــه

 "أيها الناس إن لنسائكم عليكم حقاً ولكم عليهن حقا... فعليكم رزقهن وكسوتهن بالمعروف، واستوصوا بالنساء خيراً، فإنهن عندكم عوان لا يملكن لأنفسهن شيئاً، وإنكم إنما أخذتموهن بأمانة الله واستحللتم فروجهن بكلمة الله فاتقوا الله في النساء واستوصوا بهن خيراً، ألا هل بلغت...اللهم فاشهد".هل أحد يتم له مراده في هذه الدنيا ؟ لا ، أبداً ، لا يتم مرادك في هذه الدنيا ، وإن تم في شيء : نقص في شيء ، حتى الأيام ، يقول الله عز وجل : ( وَتِلْكَ الْأَيَّامُ نُدَاوِلُهَا بَيْنَ النَّاسِ ) آل عمران/140 .

وفي ذلك يقول الشاعر الجاهلي :
ويوم علينا ويوم لنا ويوم نُسَاءُ ويوم نُسَرّ
فإذا كرهت من زوجك شيئاً : فقابله بما يرضيك حتى تقتنع.
خطوات قبل الطلاق:
الوعظ ليس بكلمة ولا بجملة، بل مرحلة يطول مداها، إذا ما أخلص الزوج في الحفاظ على مؤسسة الأسرة، واستجابة الزوجة في محاولة جادة منهما لطرد الغيوم التي قد تبدو في سماء الحياة الزوجية ذات الميثاق الغيظ. فهو يعتمد على تذكير الزوج للزوجة بالصالحات القانتات، وتنبيهها على ضرورة الإقتداء بهن، والسير في سبيلهن، واستخدام عنصر الترغيب في نعيم الجنات، وعظم الثواب من الله، والترهيب من جحيم النار، وعظيم العقاب من الله.
والرجل بين خيارين لا ثالث لهما: إما أنه يُمسك ويُعاشر زوجته بمعروف وإحسان، أو أنه يُطلق ويُسرِّح بمعروف وإحسان؛ من غير فجور ولا ظلم .. أما أنه لا يفعل هذا ولا ذاك؛ فلا هو يُمسك بمعروف وإحسان، ولا هو يسرّح ويطلق بمعروف وإحسان، وإنما يُبقي زوجته في ذمته ضراراً، وللتشفي والانتقام؛ فلا هو يُعاشرها معاشرة الأزواج، ويعرف لها حقوقها الزوجية .. ولا هو يُطلقها ويسرحها سراحاً جميلاً .. فهذا ليس له، ولا لغيره .. وهو ظلم وعدوان لا يجوز اللجوء إليه، كما قال تعالى:( فَإِذَا بَلَغْنَ أَجَلَهُنَّ فَأَمْسِكُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍ أَوْ فَارِقُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍ ) (3) سورة الطلاق:2. وغير ذلك يعتبر فعل الأصاغر الفجّار.
الهجر:
فقد يفشل الوعظ في كبح جماح المرأة الناشز، التي غلبها التسلط، فأضحت ترى الفرح ترح، والفضل بُخل، والحسنة سيئة، فالوعظ قد لا يُجدي ولا يُفيد مع إنفعال جامح، أو استعلاء بجمال، أو استخفاف بمال، أو بمركز عائلي، تنسى معه الزوجة أنها شريكة الزوج في قلعة الحياة الزوجية المقدسة، وليست ندا له في صراع أو مواطن افتخار، هنا يتعين على الزوج اللجوء إلى الإجراء الثاني، فعليه مقابلة الإستعلاء باستعلاء، ويقابل الإغراء بالفتور، والجاذبية بالنفور، والإغراء والجاذبية هما جُل ما تملك المرأة من سلاح تغتر به، فهنا يتعين على الزوج الصمود في ميدان القتال، فيُعرض عنها ويرفضها، ويهجرها في مضجعها.
فينبغي أن يكون الهجر في المضاجع، وليس هجرا ظاهرا في غير مكان خلوة الزوجين، فلا يكون هجر أمام الأطفال، فيورث نفوسهم الشر والفساد، ولا أمام الغرباء ليذل الزوجة أو ينال من كرامتها، حيث أن الغاية من الهجر علاج نشوز الزوجة، وليس إذلالها، أو إفساد الأطفال، فليس معنى الهجر أن يترك كلامها، ويقاطعها، ولكن المقصود به، ألا يُجامعها، ويضاجعها على فراشها، ويوليها ظهره، والهجر غايته شهر، كما فعل - النبي صلى الله عليه وسلم – حيث أسرً إلى السيدة/ حفصة حديثا فأفشته إلى عائشة، وتظاهرا عليه.
الحكمين:
فإذا ما فشلت كل الوسائل من ( وعظ و هجر وضرب ) وجب علي كل منْ الزوج والزوجة إختيار حكماً من أهله وحكماً من أهلها، وأمرهما بالإصلاح وصفاء النية، والرغبة في الصلح بين الزوجين، قال تعالي ( وَإِنْ خِفْتُمْ شِقَاقَ بَيْنِهِمَا فَابْعَثُوا حَكَمًا مِّنْ أَهْلِهِ وَحَكَمًا مِّنْ أَهْلِهَا إِن يُرِيدَا إِصْلَاحًا يُوَفِّقِ اللَّهُ بَيْنَهُمَا ۗ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلِيمًا خَبِيرًا ). وجاء في مواهب الجليل :
"إذا اختلف الزوجان وخرجا إلى ما لا يحل من المشاتمة والوثوب كان على السلطان أن يبعث حكمين ينظران في أمرهما وإن لم يترافعا ويطلبا ذلك منه ولا يحل له أن يتركهما على ما هما عليه من الإثم وفساد الدين"
أما إذا فشلت كل هذه الخطوات في الإصلاح بين الزوجين فلا مناص من الطلاق، هذا هو دستور الإسلام في علاج وتقنين تلك الظاهرة التي لم يبحها إلا لتجنب الضرر حيث أن القاعدة الشرعية التي تحكم نسق الحياة في الإسلام أنه لا ضرر ولا ضرار، أي لا يضر المرء بنفسه، ولا يُلحق الضرر بغيره.
ومن مأخذ أعداء الإسلام ضرب الزوجة:
فإذا ما أخذنا في الاعتبار كل الإجراءات السابقة، وأخذنا في الاعتبار الهدف من وراء هذه الإجراءات، نُدرك أن هذا الضرب ليس إنتقاما للتعذيب والتشفي، وندرك أنه ليس إهانة للإذلال والتحقير، وندرك أنه ليس للقسر والإرغام على معيشة ترفضها، ولا ترضاها، فهو لا يخرج عن كونه ضرب تأديب، ومصحوب بعاطفة المؤدب المربي، كما يزاوله الأب مع أبنائه، وكما يزاوله المربي مع تلاميذه.
كما ذكر فقهاء المسلمين شروطا لهذا الضرب منها:
- أن يكون ضرب أدب لا ضرب إهانة.
- ألا يكسر عظما، وألا يشين جارحة كاللكز ونحوه.
- أن يتجنب الوجه مجمع المحاسن.
- أن يكون مفرقا على البدن – وألا يوالي به في موضع واحد.
- أن يكون بمنديل ملفوف أو باليد ولا بسوط أو عصا.
فقد أُبيحت تلك الإجراءات لمعالجة أعراض النشوز قبل استفحالها، وفقدان السيطرة عليها، كما أنها أُحيطت بسياج من التحذيرات من سوء استعمالها فور إباحتها، ولقد تولى رسول الله صلى الله عليه وسلم بسنته العملية في بيته مع أهله، وبتوجيهاته الكلامية مع الصحابة علاج الغلو هنا أو هناك، وتصحيح المفهومات الخاطئة في أقوال كثيرة منها:
عن معاوية بن حيدة القشيري أنه قال: يا رسول الله ما حق امرأة أحدنا عليه؟! قال صلى الله عليه وسلم ( أن تُطعمها إذا طعمت، وتكسوها إذا اكتسيت، ولا تضرب الوجه، ولا تُقبح، ولا تهجُر إلا في البيت
فوسيلة الضرب تُعد أنسب الوسائل لاشباع إنحراف نفسي معين، وإصلاح منْ لا تخضع إلا لرجل يقهرها عضليا، فتُسلم له كقيم عليها، وليست كل النسوة على هذا المنوال، ولكن البعض منهن ذوات المرض السادي، ينطبق عليهن ذلك القول، وهنا حين يغلب عليها النشوز، والخروج عن درب الطاعة، وسلوك درب الشقاق، فترفع راية العصيان في وجه الزوج، وهنا لا يُجدي معها الوعظ ولا الهجر، بل الأصلح لها الضرب، لكنه كما ذكرت ضرب برحمة المهذب والمعلم، حتى لا يُحسب على منهج الله تعالى تلك المفهومات الخاطئة للناس في عهود الجاهلية الأولى، حين يتحول الرجل إلى جلاد باسم الدين، أو حين يتحول الرجل إلى إمرأة، وتتحول المرأة إلى رجل. وجاء في مصابيح السنة قوله صلى الله عليه وسلم ( لا يضرب أحدكم امرأته كالعبد يجلدها أول النهار، ثم يُضاجعها آخره ) رواه البخارى.
وأخيرا فقد روي عن عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - أنه جاءه رجل يريد تطليق امرأته ، فلما سأله عمر عن السبب : قال : إنه لا يحبها ! فردَّ عليه عمر رضي الله عنه ويحك: " ألم تُبن البيوت إلا على الحب ؟! فأين الرعاية وأين التذمم؟!
قال ابن القيم - رحمه الله - :
الرجل إذا قضى وطراً من امرأته ، وكرهتها نفسه ، أو عجز عن حقوقها : فله أن يطلقها ، وله أن يخيرها ، إن شاءت أقامت عنده ، ولا حق لها في القسْم ، والوطء ، والنفقة ، أو في بعض ذلك ، بحسب ما يصطلحان عليه ، فإن رضيت بذلك : لزم ، وليس لها المطالبة به بعد الرضى ، هذا موجب السنة ومقتضاها ، وهو الصواب الذي لا يسوغ غيره (22) زاد المعاد ( 5 / 152 ) .


الأربعاء، 7 أكتوبر 2020

ايقونة القلب .. ياسمين المصطفى

 على ايقونة القلب

رسمت صورة الحب
لا يأخذني فيه تعب
لا يمسني فيه عتاب
أنوار ضج بها القلب
فشربت كأس السراب
وحلقت مع السحب
اعانق بعضها بصخب
وتدلت منها اعناب
هدأ بنورها القلب
شعاع ينير الدرب
بطهر احرفي بلا تعب
ارتدي الندى الرطب
اشكي لنفسي الندب
بعد الصمت الصعب
واعلن لروحي الحرب
دمعي مغرور صلب
يهاجر كطيور الجنوب
يفصل رموش الهدب
يغتالني ما له مذهب
متى النفس تتوب
وتشرق شمس الغرب
وجبال الهموم تغيب
ويسطع فجري بعد غياب
واسحق قهر النوائب
وألبي نداء الحب
بقلمي علا المصطفى


الأحد، 4 أكتوبر 2020

سَمراءُ جائَت .. ‏علي سالم الخشاب

 سَمراءُ جائَت

و دَمعٌ في مآقِيها

تَنتَحبُ حزناُ

و تزدادُ بَواكِيها

تُنادي أيا حَبيباً أين أنت

مِن حَياتي و ما فيها

قصَصُ العشقَ إلى

قَلبي كنتَ تَحكيها

بِبُعدكَ إزدادَت

حَياتي بِمأسيها

كُن أنت لِجروحي

دواءً و داوِيها

إرجَع إليّا و لِتعودَ

الحياة إلى مَجاريها

فأنت لِمُقلةَ عَيني

النظرَ فَلا تُجافيها

بقلمي : علي سالم الخشاب

 


🌹أطلت كالهلال✍🏻 جاسم الطائي

 ( أطلّت كالهلال ) أطَلَّت كالهلالِ فكانَ عيدُ وقالت : هل أتى فصلٌ جديدُ بخيلٌ أنتَ والدنيا رُدودُ فما لي والهوى قدرٌ عنيدُ وما لي والمدادُ ...