القلم الصَّامت ___________________البحر:الوافر
نظمتُ القولَ في قلبي وفكري___ وسهمُ الشِّعرِ أرداني قتيلا
جميلٌ أن تركتُ القلبَ يحبو ___ ورمشُ العينِ يقتاتُ الذُّهولا
فما أنا بالَّذي يرتاحُ يوماً ___ إذا ما صادفَ النَّظرُ المُعيلا
وما قُربي سوى حلمٍ تراءى___على سفحِ الغيومِ ولن أُطيلا
بوصفٍ أوبشوقٍ إن براني___ وحُبُّ اللَّهِ لا يرضى البديلا
فحبٌّ باتَ يملأُ كُلَّ صدري___ ولم يبقِ الفراغَ ولن يحولا
.................
حيائي لا يُصادقُ كُلَّ جهرٍ___ فمرذولُُ الكلامِ أتى عليلا
وقد آليتُ ألاَّ ارتضيهِ ___ ولو جبَّ المنايا والعويلا
فحمداً يا إلهي بعدَ صمتٍ ___ فأقلامُ المشاعِرِ لن تُقيلا
سأحفظُ ما دنا سرَّاً بقلبي ___ وأمحو كُلَّ مكتوبِ وبيلا
يُحاسبُ كُلُّ مخلوقٍ بحرفٍ___ يشُدُّ إلى الحرامِ ولو قليلا
فنارٌ قد تُسعَّرُ في جسومٍ ___ يُبدَّلُ جِلدُها والصَّبرُ عيلا
...............
فلا موتٌ يُريحُ ولا حياةٌ___ ولا نومٌ لمن يهوى المَقِيلا
عفيفٌ في الجنانِ لهُ مكانٌ ___ولا وصفٌ لمن أروى الغليلا
وعندَ اللهِ تجتمعُ البرايا ___ وحبٌّ في الإلهِ بدا مُنيلا
وخوضٌ في أُمورٍ لا تساوي ___مداداً خَطَّ في ورقٍ سبيلا
فلا تسلكْ طريقاً قد يُحابي___عباداً مالُهُم كانَ الرَّحيلا
لكُلِّ مُسيئةٍ ساروا سراعاً ___ويحبو غيرُهم إن رامَ ميلا
................
إذا كانَ الحرامُ قضى عقاباً___ فخلدٌ يقتضي همَّاً طويلا
جنانُ الخُلدِ للمحرومِ لمَّا ___ يُثارُ بشهوةٍ فيردُّ غيلا
صلاةٌ من لدن ربٍّ رحيمٍ ___على المبعوثِ إذ يحثوالجميلا
ففي كُلِّ الأُمورِ بِهِ اقتداءٌ ___ يُحرِّقُ زيفَ شيطانٍ أُميلا
فصلُّوا يا عبادَ اللهِ جهراً ___ وصمتاً ما أباحَ الشِّعرُ قيلا
بأعدادِ الحروفِ لكُلِّ صمتٍ ___وأقلامِ الَّذينَ هَوَوا نبيلا
.................
الأربعاء 28 ذو القعدة 1440 ه
31 يوليو 2019 م
زكيَّة أبو شاويش _ أُم إسلام
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق