الثلاثاء، 1 ديسمبر 2020

بغداد ❤❤ ❤سيد حميد

 *بغداد*


مني ومن قلبي الهوى ينسابُ

لكِ في الفؤادِ تسائلٌ وجوابُ


تلكَ الزكاةُ دفعتُها وبمهجتي

 تمَّ الهوى فيكِ وتمَّ نصابُ


وإلى متى مني بغير تفاهمٍ

يُبنى بلا شفقٍ عليَّ حجابُ


أنتِ أزدهرتِ وفي زمانِ تولهي 

بُنيَت على نهرِ المُحبِّ قبابُ


وعلى الفراقِ كأنَّ عيني أصبحت 

حجرًا ومن بعدِ البكاءِ يبابُ


ونسجتِ في الماضي كساءَ قصائدٍ

لبسَ الأديبُ ومن يديكِ ثيابُ


قد كنتِ جلبابًا لكلٍّ ذوى النهى 

عَزَّ السنا فيك وذا جلبابُ


وإليكِ كانَ الشعرُ عصرَ حضارةٍ 

والعلمُ في زهوٍ وثم خطابُ


وأراكِ قد صُلبت عليك سعادةٌ

وفدت بظهرِ رجالكِ الأصلابُ


وشربتِ من كأسِ المرارةٍ اعصرًا

حتى اشتهى أن يعتليكِ غرابُ


أنتِ ولازلتِ بأفقِ عراقنا 

لا بل بافقِ العالمينَ شهابُ


أنتِ التي رَحُبت لكلِّ مغادرٍ

ياطيبةً ضاقت عليَّ رحابُ


سنجوعُ لو فطمت هنالك أهلَها 

وتهيمُ فينا حفنةٌ وذئابُ


أنتِ لنا للمعدمينِ مساكنٌ

حتى وإن بعدت عليكِ شعابُ


في كلِّ شبرٍ من ترابكِ جنّةٌ

فيك الشفاءُ لتختفي الأوصابُ


تهفو إليك من البعيدِ نفوسُنا

حتى استراحت عندكِ الأعصابُ


فتقبّلي من ساكنيك تأسفًا 

هم في رحابِ التائبين أنابوا


ولصرخةٍ لو ترغبينَ صراخها

ولنجدةٍ فيك وفيك اجابوا


بغدادُ يابلدَ الأطايبِ إنّكِ

شمشٌ وتفتحُ عندك الأبوابُ


ولك على طولِ الزمانِ فصائلٌ

في حبهم صُهروا عليك وذابوا


كم كافرٍ فيك استهانَ بمجدكِ

فهوى بقعرِ عذابكِ الأربابُ


حتى تعفّرَ في المذلّةِ كِبرَهم 

وسقى التصعّرَ والغرورَ عذابُ


بغدادُ يا أمّ الفحولةِ لم يكن 

إلا لمجدِكِ أن تُذَلَّ رقابُ


وسينكفي فوقَ السرابِ نفاقُهم

يهوى ببابِ جنابكِ الأجنابُ


ولك القلائدُ والجمانُ عروسَنا 

ليست لغيرِكِ تُطلَقُ الألقابُ


لاتحتويكِ قصيدةٌ أو قصةٌ

لا يحتويكِ مدى الزمانِ كتابُ


بقلم سيد حميد من بحر الكامل 

الثلاثاء / ١/ ١٢ / ٢٠٢٠


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

🌹أطلت كالهلال✍🏻 جاسم الطائي

 ( أطلّت كالهلال ) أطَلَّت كالهلالِ فكانَ عيدُ وقالت : هل أتى فصلٌ جديدُ بخيلٌ أنتَ والدنيا رُدودُ فما لي والهوى قدرٌ عنيدُ وما لي والمدادُ ...