مللت من الخلاف والشجار بعد زواج دام سنين.
في الماضي كنا نبث لبعضنا مشاعر الحب ويقتلنا الحنين.
أين ذهبت قصائد العشق في ظلها أين ذهب الورد وأغصان الياسمين.
اليوم نتشاحن على كل شىء مما نشك فيه ومما منه متيقنين.
تغضب من ملاحظة عابرة وأغضب منها ومن الأيام والأصحاب ومن البنين.
تقول ظلمني من زوجني لك وأقول ومن نصفني في دنيا الملاعين.
تقول أما من شىء أفعله يرضيك أقول لها إني معك من المضطهدين.
إذا لفت نظرها لشىء تقول أصبح وجهي لايعجبك الآن أليس هذا من كنت تسمية كعبة العاشقين.
أحاول أن أبرر لها وأحيانا أقسم لها تقول وهل هناك قسم للسارقين.
أتهكم على كلامها وأقول وماذا سرقت منك
أذهب أم نقود المفلسين.
تقول سرقت عمري وشبابي وتبدأ في الصراخ والبكاء وندب حظها الذي أوقعها في من سنين.
وأستشيط غضبا وأقول لها من فينا دائما يخطىء وأستحلفها وأقول بصلاتك وربك الذي له خمس أوقات تركعين.
تقول بكل ثقة أنا المخطئة سيدي من كان يصدق أن تعيش الملاك في وكر الشياطين.
وأسخر من ردها تصف نفسها بالملاك وأقول لها أأنت لهذا الوصف تستحقين.
وأنسحب من أمامها قبل أن ألمس خدها بصفعة تطرد من وجهها كل الشياطين.
وأندم على كل وردة لها أحضرتها وأحسب مادفعت في هذا الورد اللعين.
ونبدأ الخصام وتبدأ المقاطعة تنتظر أن أبدأ بمصالحة ينتهي أثرها دقائق معدودة ويعود الأنين.
وبعد يومين قلت لها طرأت لي فكرة قد تخفف من خلافاتنا وتعيد لحياتنا الحب الذي تاه منا من سنين.
تقول بمنتهى الثقة وهل رأسك يخرج أفكارا سوى استفزازي الدائم وهل تأتي منك أسباب السعادة إني لهذا من المتعجبين.
لاتتعجبي واسمعي لماذا لانعاود الكلام مع بعضنا ليلا على الهاتف في هدأة الليل وتستيقظين.
وأكلمك وتكلميني وكأني لا أعرفك وأنت لي لاتعرفين.
وتكلميني كصديق تشكين له مني ولكل مايغضبك مني تصرحين.
وأفعل أنا نفس فعلك وأشكوا لك كصديقة ممايضايقني منك كزوجة هل تفهمين.
وتنظر لي وتفتح فاهها وكأنها ترى هارب من مستشفى المجانين.
وتقول لي لقد اشتقت للمراهقة وكلام الفتيات في الليل يامن تخطيت الأربعين.
لقد يئست من فهمك او إصلاحك افعل ماتريد ولكن من غيري لا أشارك في لهو المتصابين .
ونبدأ من جديد في الشجار ويعلوا صوتنا ويزعج النائمين.
أشرف محمود عيسى

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق