* أمٌّ على حروف الضاد*
وجدّتُ الهمَّ موفورَ السوادِ
وهذا الجرحَ من غيرِ الضمادِ
وحينَ القربِ لاتلقى ودادًا
فهذا الوصلُ مبتورُ الزنادِ
يسيرُ الناسُ في وادٍ وحيٍّ
وسيري والهوى في غيرِ وادي
عقدّتُ عقيصتي والحبُّ مرٌّ
فيطعمني البلى قبلَ انعقادِ
حشودٌ هاهنا جنبي ولكن
إذا ساروا فمن غيرِ احتشادِ
فلا منجٍ لوعكتها وهولٍ
فلم ينفع لنا طولُ النجادِ
إلى أمّي التي ربتني ردحًا
عداك اليوم لم ألتذ بزادي
ولم أنعم بإسكانٍ ومكثٍ
فشبَّ الهمُّ في كلِّ البلادِ
تُذكّرُني المواقدُ حيثُ كانت
تزيلُ القدرَ من فوقِ الرمادِ
تَصبُّ غداءها في صحنِ حبٍّ
به عطرُ الأمومةِ والودادِ
ولا نروى بدون يد أمَدّت
لنا ماءً تفجّر كالثمادِ
تراها لبوةً فإذا تناءت
وحوشُ الغابِ قد ترمي اصطيادي
فلا تبدو سوى الاحزانِ تترى
فأحجُبُ بعضَها والبعضَ بادي
نناشدُ نبضةً رقصت بقلبٍ
لك يا أمّي هذا القلبُ شادي
نَميتِ بمهجتي حتى كبرتِ
فكنتِ السقفَ مرصوصَ العمادِ
أودُّ محبةً للأمِّ تبقى
تحيطُ بمهجتي ثم المدادِ
نهلتُ حنانَها حتى استقرت
حروفُ الضادِ من ألفٍ وصادِ
أروّي عندكِ تلك الخلايا
أتروي مهجتي والقلبُ صادي
نعيمُكِ نسمةٌ خفقت فكانت
تغذّي الروحَ من ذاك الرشادِ
نوالك يا حبيبتي كان قصدي
ففُضِّلتِ هنا دونِ العبادِ
نبيلةُ يا نبيلةُ أنتِ مني
بمنزلةِ الصوابِ من السدادِ
نبضتِ بمهجتي حتى تنامت
ليثمرَ حبُّك قبلَ الحصادِ
نهيتُ دواخلي ألا تحابي
سوى أمٍّ لها كلُّ الفؤادِ
بقلم سيد حميد
من بحر الوافر
الخميس / ٤/ ٣/ ٢٠٢١

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق