قصيدة (إذا رحلَ الرَّبيعُ)....
أنا واللهِ قد عاينتُ شيبي
فهل يحلو مع الشَّيبِ البقاءُ؟
إذا رحلَ الرَّبيعُ فلا تلمْني
على غُصنٍ يفارقُهُ النَّماءُ
خريفُ العمرِ بالأوراقِ يهوي
ولا تصفو بمقدمِهِ السَّماءُ
نُصارعُ دهرَنا في كلِّ يومٍ
ليصرَعنا مع الدَّهرِ العناءُ
نسيرُ على لهيبِ السُّقمِ نشكو
ولا يُجدي مع الدَّاءِ الدَّواءُ
وحارَ الطِّبُّ في أمري كزرعٍ
نما ثُمَّ اختفى في الأرضِ ماءُ
سئمتُ مِنَ السِّنين فليس فيها
سوى الأيَّامِ يصبغُها الشَّقاءُ
لقد صرنا إلى الألحادِ نحبو
مصيرُ النَّاسِ في الدُّنيا الفناءُ
فماذا قد أعدَّ المرءُ منَّا؟
ليومٍ ليس ينفعُهُ النِّداءُ
ترى الأبناءَ والإخوانَ سكرى
فلا خِلٌّ يُغيثُ ولا رجاءُ
لقد شغلَ الجميعَ عظيمُ ذنبٍ
مضى، والكلُّ يُفزِعُهُ البلاءُ
بقلمي حازم قطب
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق