سَبتِ العيونَ
===============
سَبتِ العيونَ جميلةُ الأحداقِ
بنيةُ العينينِ كالترياقِ
سمراءُ قد لعبَ السوادُ بشعرها
فكأنهُ الأبنوسُ في الآفاقِ
دعجاءُ ترمي من سهام رموشها
ما يوقظُ الأشواقَ في العشاقِ
حوراءُما أبقت فؤادا عاشقا
إلا سبته بموقها البراقِِ
وعلى لماها قد تباهى لؤلؤ
حتى بدت كالصبحِ في الإشراقِ
سرقت فؤادي لم تُعِدهُ مكانَه
فبدوتُ كالمجنون دونَ رفاقِ
يسري هواها في الضلوعِ وجانحي
ودمي ودمعي الماطرِ المِهراقِ
وأحسها في تمتمات تنفسي
والهمسِ والخلجَاتِ والأشواقِ
في بسمتي في ضحكتي في راحتي
في الحِل في الترحالِ في الأسواقِ
في الشعرِ في الأوزانِ ترقصُ عندما
تتضاحَكُ الأشواقُ في الأوراقِ
في كل شيء في الحياةِ وموجها
يطغى على التفكيرِ بالإغراقِ
ملكت علي مشاعري وهواجسي
والسر منبوشا من الأعماقِ
رغمَ الجراحِ وما أرى من أمتي
وقساوةِ الأبناءِ والإخفاقِ
رغمَ الأنينِ على الوسائدِ حينما
يصحو الجوى بالنارِ والإحراقِ
رغمَ الدماءِ سرَت على وجناتها
وتعاسةِ الأحوالِ والإملاقِ
رغمَ الأنوفِ تشامَخت في غيها
وتكبرت باللص والسراقِ
رغمَ المنايا والدنايا والخُطا
وتسابقِ الزعماءِ لاستحقاقِ
ستظل في هذا الفؤادِ خوافِق
لجمالها وفؤاِدها الخفاق
سَبتِ العيونََ وقد أحاطَ بها العمى
من ظالم ومُجاوِر مُنساقِ
وتنسمَ الليلُ البهيمُ ضياءَها
وتسابقَت في ضمها أحداقي
ورأيتُ من خلفِ الدموعِ دموعِها
شمسا تضيءُ لفِكرِها الخلاقِ
ما أجملَ اللحظاتِ نحنُ على الثرى
أو تحتَهُ نحكي الهوى بِوِفاقِ
بقلمي
جميل شريقي
( تيسير البسيطة )
سورية
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق