يا أوَّلَ الصفِّ يامَن صرتَ آخرهُ
على النقيضين أنت الآن تهواهُ
يُهنيكَ حَدسُكَ كُنهَ الضوءِ تعرفهُ
فما تناهى ظنوناً فيك معناهُ
أدبَرتَ شحّاً وفي أنفاسِ منهزمٍ
أدَرتَ وجهَكَ كي تحصي بقاياهُ
كانت مسافةُ أمتارٍ للهفتِهِ
كيف احتواكَ بنارِ الفقدِ منفاهُ
أفريتَ من كَبِدِ الأشواقِ مغفرةً
فأوهَنَتكَ بلا معنى خطاياهُ
أنساكَ عسرُ يدٍ لو كنتَ تطلقها
لأمَّنَتكَ على ماكنتَ تنساهُ
تمشي وماأنت إذ أدركتَ مغربهُ
فرحتَ تشرقُ في آفاقِ ذكراهُ
وجهٌ كما الشمسُ إذ لولاهُ مالَمِعَت
منكَ الاساريرُ مثل البدرِ لولاهُ
لا بأسَ في البعدِ أن تُلقي إليهِ يداً
كما على البعدِ ألقى فيكَ فحواهُ
قارنت عمرك فاسترخصتهُ فهوى
فأَدركتهُ بلا ريبٍ ثناياهُ
تبكي وكيف بكاء الخاذلين له
ماكان يغنيك لو صدَّتك عيناهُ
ثلاثةٌ أنت شكٌّ واليقينُ بهِ
والعشقُ فيك جنونٌ كنت تخشاهُ
قد هادنَتك على الضّرّاء وابتَهَجَت
فكيف تنبذُ في السّرّاءِ دنياهُ
إصبر فسوفَ ترى من بعد وحشتِهِ
خُلوَ الفؤادِ وروحاً رهنَ لقياهُ
— مع صيب الجوهري و١١ آخرين.
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق