الأحد، 2 يناير 2022

شجرة اللوز 🤎💛🧡 بقلمي : عمر أحمد العلوش🤎💛🧡

مقالة


[ [ شجرة اللوز ] ]


تمكنت في الاسبوع الماضي،بعد عشر عجاف من الوصول لشجرة اللوز ، في أرضنا الزاعية ، تلك الشجرة غرستها (هي حصراً ) بكلتا يدي لا أعرف لماذا يومها فعلت ذلك .


عندما وصلت لها .... لم تكن تلك الشجرة الباسقة كما كنت أتخيل ، تهت حقاً عن مكان وجودها راعني وأذهلني أنني رأيتها جذعاً....خاوياً....راقداً فوق التراب

وكأنه يشكو الي وجع السنين العشر .


يدٌ الغدر نالت من شجرةاللوز .....قطعتها

تلك اليد الآثمة يد الذئاب والضباع .


عيناي تسمرت فوق ذلك الجذع ، أدور

حوله كأن عيناي ربطت إليه بحبل

أخذني إليه بكل مشاعري شعرت كم هو في وجع...... ...وحزن........ وبكاء هو يستجيرني ويستغيث .


شجيرات الزيتون بجوارها ، تبكيها وكأن في قلبها وكبدها إحتراق رغم ديمومة

إخضرارها....شجرة التين أضاعت رفيقة عمر .


من جانب ذلك الجذع( بعث بروحي أملاً )برعماً صغيراً تفتق من جسد ذلك

الجذع تلمسته بكل حنو ورعاية .


هنا شعرت بأن عقداً مقدساً بين الأرض التي ننتمي لها وبين أرواحنا التي منها إرتوت . 


تلفت حولي مرة أخرى .......شعرت بأن نفس شجيرات الزيتون والتينة المجاورة قد تمايلت طرباً وفرحاً عندما رأت ذلك

البريق بعيني ...وإمتلأت القلوب إعتزازاً وبشراً............ستعود شجرة اللوز كبيرة

الشمس ستضاحكها وتمنحها قوة وفتوة وجمالاً والندى سيهبط عليها صباحاً ليقبلها .


ستكبر اللوزة وتكبر وستزداد تألقاً وسأزداد تعلقاً بها فالشمس لها غذاء والندى يسكرها بحبه والقمر سيرعاها

بكل منارله .


سأرى أزاهيرها تضيئ الدنيا ......شجرة عطرة بعبيرها الفواح....ستنضج زهورها

لتكون ثماراً طيبة حلوة لا تعرف المر في طعمها .


هي ستقتل الحاسدين والمغرضين وستموت اليد التي قطعتها يوماً وسيبقى

جذعها الأقوى ....... تنثر أريج أزهارها للكون كله .


كنت أثق بأنها صامدةً عزيزة ، لا تخشى العواصف ولا غدر الذئاب والضباع....... جذورها قوية.... عميقة في أعماق تربة حانية رؤوم .


قلبي مطمئن ،براعمك لن تموت ونضارتك

ستدوم وتملأ النفوس إعجاباً ، الذئاب والضباع لن تصل اليك مرة أخرى .


ستعود المياه للسواقي ، وستكبر اللوزة بقدها الفارع الرشيق ، وأغصانها الرقيقة وأزاهارها ستضيئ ، لتلبس ثوب عروس

في يوم زفافها ، ويتجمع الاطفال بفرحهم تحتها ليحل الجمال ولتعيش اللوزة وتزهرة .


وهنا تذكرت مقولة مازالت في ذهني منذ كنت غضاً في مقتبل العمر ، ربما هي لفيلسوف أو أديب أوربما لفلاحٍ من

بلدي أخشوشنة يداها الكادحة قال :

(سألت شجرة اللوز عن الله .....فأزهرت) 

ومن يومها عرفت أن شجرة اللوزة تحب الله ....والله يحبها .



بقلمي : عمر أحمد العلوش

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

🌹أطلت كالهلال✍🏻 جاسم الطائي

 ( أطلّت كالهلال ) أطَلَّت كالهلالِ فكانَ عيدُ وقالت : هل أتى فصلٌ جديدُ بخيلٌ أنتَ والدنيا رُدودُ فما لي والهوى قدرٌ عنيدُ وما لي والمدادُ ...