حُبٌّ واراهُ الثَرَى
-----------------------------------------------
بِلا دمُوعٍ وَدَّعتهُ. كَأنَ. الدَمعُ. تَحَجَرَا
وكَانت يَدِي مَثلُوجَةً كَأنَّ الَلهِيبَ تَبخَّرَا
وأبَحتُ قَتلَ الهَوىَ فِي مُهجَتِي وتَركتَهُ
وتَركتَهُ يوَارِيهِ الثَرَى
وَرَمَيتَ كُلَّ مَا حَفِظتَهُ لَهُ وبَرِأتُ مِنَ الَليلِ
ومِنَ الشِعرَ وأبحُرَه
أينَ هُوَ عَهدُنَا وأينَ زَمَانُ الهَوَىَ وأينَ
مَاكَانَ بَينَنا يَاتُرى؟
تَسألُونَنِي عَنِ الذي مَاتَ أمَا رَأيتُم
أمَا رَأيتُمْ فِي وَضَحِ النَهارِ خِنجَرَه؟
يَاأسفٍِ عَلَى حَبيبٍ
بَايعتَهُ ووَلَيتَهُ ووَهَبتَهُ مَايُرى ومَالا يُرَى
أنْزَلتَهُ فِي الرُوحِ قِدِيسًا وفِي قَلبي كَانَ
كَانَ نَبِيَّاً مُرسَلا
وبَنَيتُ لَهُ فِي أضلُعِي مَعبَدًا وشَيدتُ لَهُ
فِى جَوَارحِي أديره
ونِمتُ ونِمتُ فِي كَنفِ قِدِيسٍ تَائِبًا
عَنْ كُلَّ خَطَايَا الوَرىَ
واستَفقتُ وسِهَامُ الغَدرِ تَرقُصُ عَلَى جَسدِي
كَشَظَايَةٍ تَحفُره
سَألتُ اللهَ عُمرًا طَوِيلًا لِأُحِبَّهُ فَأرَادَ الله
أنْ أحيَا وأخسَرا
بِلا آلامٍ ودَعتُه كَأنَّ القَلبَ كَأنَّ القَلبَ تَخَدَرا
أقسَمتُ أنَّ آلجُرحَ بِيَدي بِيَدي سَأُقهِرَه
لَنْ أنحَنِى مَادُمتُ حَيّا فَأنَا أعشقُ فِي عِزَةٍ
وٱودِعُ في تَكَبُرا
سَأبقَى أنَا كَالْجَبلِ شَامِخًا أرَأيتُم مِن قَبلُ
أرَأيتُم مِنْ قَبلُ جَبلاً تَبَعثَرا
ولَنْ أبكِيَ الهَوى فِي لَيلَةٍ ولَن تَنزِفَ جَوَارِحي
نَدمًا وتَحَصُرا
مَاضَرَنِي إذ خَانَ عَهدي فَعَهدي كَانَ مَأمَنَهَ
سَهمُ الغَدرِ رَمَاهُ أحيَاني ولَم يَعرِف
أنَهُ رَمَاهُ لِيقتُلَه
زَرَعَ الأكَاذِيبُ فِي حَيَاتي فَكَيفَ الكَاذِب
يَوماً يُذكَرَا؟
لَو رَأيتمُوهُ يَومًا أبلِغُوهُ أنَّهُ أصبحَ لايُمَثِلُ شيئًا
فِي حَياتي أبُوحُ بِهِ أو أُنكِرَه
أصبحَ كَرَمَادٍ حَمَلَتَهُ الرِيحُ إلى المَجهُولِ لِتَنثُرَه
حَاشَاني أُفَتِشُ فِي المَجهُولِ والطَرِيقُ أمَامي
والطَريقُ أمَامي أعلَمَه
وحَاشَاللهِ حَاشَاللهِ أنْ أقُولَ أنَّهُ لاَزَالَ حَيًّا
وهُوَ بِعَينِي قَدْ أمَاتَهُ اللهُ وأقبَرَه
---------------------------------------
حسام الدين صبرى/. ديوان/
أخر ماتبقى من الشعر
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق