خانَني المطر ..
خطفهُ البرقُ أو غاصَ في جوفِ محار
عاهدني ذات انهمار منذ كان فصل غمازتيّ ..
أن يلتقيني أوائل الخريف وعند فنجان قهوة المساء !
خلتُ خريفاََ أدركني وبدأتُ الصيام
أنا من رأيتُ فيهِ فيضَ المباهج وفي مرآتهِ يعكسُ
ضوء القمر
كتبتُ فيه ألفَ حلمِِ يرفضُ أن يُجاهر
يروي شوق الحقول وأغاريد السنابل
يُثيرُ شغب العصافير ويعزف أغنية العشب والندى
وعطر الهوى
صوتهُ الشجيّ يُحيلُ المواقعَ الأماميّة لمشاعري ..
صرخةَ تحدِِّ
يغرسُ شتلات الانصات في شُرفةِ روحي فيتفتح الزهر
يمتلئ القلب عطراََ وأشمُّ في جدائلي رحيق البنفسجِ والخُزامى !
خانَني المطر ..
كنتُ قد خبأتهُ كرذاذِِ مقدس أو كحجرِ لازورد في
خزائن روحي
بقيتُ واقفة سنين كشجرة سِنديان لا يُزعزعها ..
هبوبَ الريح
رحلَ الخريف وجاء الشتاء .. وأنا أنتظر
وأصابعي الباردة تتحسّسُ الهواء الساخن من جوفي
تتشابكُ أحرفي مُعلنةََ التمرّدَ والعِصيان
أُمارسُ طفولتي في الرقصِ بجنون تحت زخّات المطر
تدورُ الأرضُ بي وعلى شفاهي قيثارة السماء
أتنفسُّ كأرضِِ تكتظُّ بالضباب
لهُ في داخلي ثلاثاََ يُحاربُها عقلي ..
عمقهُ وصوتهُ وحفنات الضوء في عتمتهِ
إنّي أنتظرهُ في مكان ما .. على بحرِِ من نيران
ياغيمةََ تُشاكسُ الشمس ..
مزّقتُ من أجلهِ دفاتر الغُفران
ومددتُ لهُ دَلواََ من أُغنيات
فهلّا أتيتَ يامطر النبوءات ..
لتغسلَ الجرح بحبق وماء طَهور
وتُشعلُ فوق عيوني رمادَ البخّور
أم خطفكَ البرقُ أم غُصتَ في جوفِ مَحار ...................!!!!!!!!!!!!!!!!!!
وفاء فواز \\ دمشق

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق