(انهدم بيتي)
الشاعر محمود مطر
مات فسقط سقف بيتي وانهدم
بكيته فكنت كمطرسحاح منسجم
وعرفت أني بعده قد ألت للعدم
قدكان ظهري وأبدا عني ما انهزم
مات وقد يفعت وبلغت من الحلم
لكنني أحسست أني كطفل بيته منهدم
كلما تذكرته بكيت وأخذتني الغمم
مانسيته أبدا فكم خطاني النقم
مات الحنان بعده وظهري قدانقسم
كان كل دنياي علمني بالقلم
كم أوصاني صغيرا فبعدت عن الندم
مارأيت مثله كان بحرا في الكرم
كم ناصرني ورفع عني فيضامن نقم
ما زلت أذكر عيونه تدمع وتجودمن ألم
قد كان في الدين سيفا أبدا ما انثلم
إنه أبي رباني في مدرسة للقيم
ورماني في بحر الحياة ما خفت من الظلم
رباني لأكون رجلا مكاني في القمم
علمني أن أكون شابا آخذ بالهمم
رباني أني أطمح دوما للمعالي أبدا والشمم
قال لي يوما في وصيةاحترمهم تحترم
رسم لي قانون حياتي ومنه دوما أغتنم
قال لي مال الناس أما انت فاستقم
رحم الله أبي كم بكيته فنعماه من علم
وجزاه الله عني جنانافسيحة وفيضامن نعم
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق